• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / رمضان / فقه الصيام وأحكامه
علامة باركود

هل المعاصي تبطل الصيام وتوجب القضاء؟

هل المعاصي تبطل الصيام وتوجب القضاء؟
أ. د. حلمي عبدالحكيم الفقي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 19/3/2026 ميلادي - 30/9/1447 هجري

الزيارات: 74

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

هل المعاصي تُبطل الصيام وتوجب القضاء؟

 

الصيام في جوهره وحقيقته عبادةٌ قائمة على مجاهدة الطبع، والوقوف مع العادات؛ لنرتقي بالنفس، ونسمو بالرُّوح، من خلال التحكم في شهواتها وانفعالاتها، فالصوم ليس امتناعًا عن الطعام والشراب وسائر المفطرات فحسبُ، بل هو امتناعٌ عن كل المفطرات وسائر المحرَّمات التى حرَّمها الله عز وجل؛ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس الصيام من الأكل والشرب فقط، إنما ‌الصيام ‌من ‌اللغو ‌والرفث، فإن سابَّك أحدٌ، أو جهِل عليك، فقل: إني صائم»؛ رواه ابن حبان في صحيحه، والبيهقي في سننه.

 

فالصيام رياضة رُوحية، ومجاهدة قلبية، وتدريب على القيادة والسيادة، وإحكام السيطرة على النفس الإنسانية، وتطهيرها من الأمراض والعيوب، وتَحْلِيتها بعزمات المؤمنين، وأخلاق الصالحين، وسمات المتقين؛ كما قال تعالي: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183].

 

ولئن كان الكذب والغيبة والنميمة وسائر المعاصي والذنوب - محرَّمات في كل زمان، فهي في زمن الصوم أشدُّ حُرمة، وأعظم إثمًا، وأقبح جُرمًا؛ "ولهذا يجب على الصائم أن يُنزه صيامه عما يَجرحه، وربما يَهدِمه، وأن يصون سمعه وبصره وجوارحه عما حرَّم الله تعالى، وأن يكون عفَّ اللسان، فلا يلغو ولا يرفُث، ولا يَصخَب ولا يَجهَل، وألا يقابل السيئة بالسيئة، بل يدفعها بالتي هي أحسن، وأن يتَّخذ الصيام درعًا واقية له من الإثم والمعصية، ثم من عذابٍ في الآخرة".

 

فمن لم يدَع الذنوب والمعاصي وهو صائم مُتلبس بالفريضة، فماذا يصنع بصومه؟ فقد ورد في الأثر: "أفعال البِر يفعلها البَر والفاجر، ولا يجتنب المعاصي إلا صِديق"، فكل المسلمين يصومون بَرُّهم وفَاجرُهم، لكن لا يَجتنب المحرمات من الصائمين إلا الصِّديقون، وقليل ما هم، ولهذا قيل: "إن الصيام المقبول ما صامت فيه الجوارح عن المعاصي، مع البطن والفرج عن الشهوة"، وهذا ما نبَّهت عليه السنة الشريفة، ودعَت إليه الأمةُ الكريمة؛ ‌عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الصيام ‌جُنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم، ‌فلا ‌يرفُث ‌ولا ‌يصخَب - وفي رواية: ولا يجهَل - فإن شاتَمه أحدٌ أو قاتَله، فليقل: إني امرؤ صائم"؛ رواه البخاري ومسلم.

 

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدَع طعامه وشرابه"؛ رواه البخاري وأبو داود والترمذي.

 

وقد حكى ابن رسلان في شرحه سننَ أبي داود عن المتولي من أئمة الشافعية أنه قال: "‌يجب ‌على ‌الصائم أن يصوم بعينه، فلا ينظُر إلى ما لا يَحل له، وبسمعه فلا يسمع ما لا يحل له، وبلسانه فلا ينطق بفُحش، ولا يشتم ولا يكذب ولا يَغتاب، وهذه الأشياء وإن حرِّمت مطلقًا، فهي في رمضان أشدُّ تحريمًا.

 

وقال الحليمي: ينبغي أن يصوم بجميع جوارحه: ببشرته، وبعينه، وبقلبه، وبلسانه، فلا يغتاب، ولا يَسُب، ولا ينظر، ولا يخاصم، ولا يكذب، وبيده فلا يمدها إلى باطل، وبرِجله فلا يمشي بها إلى باطل، وبجميع قوى بدنه، فلا يستعملها في باطل".

 

واختار ابن حزم الظاهري في كتابه المحلى أن الذنوب والمعاصي تُبطل الصيام، وتوجب القضاء، واستدل بالأحاديث السابقة، وبآثار كثيرة؛ منها:

قال عمر بن الخطاب: "ليس الصيام من الطعام والشراب وحده، ولكنه من الكذب واللغو والباطل".

 

وقال جابر بن عبد الله الأنصاري: "إذا صمتَ فليصُم سمعُك، وبصرُك، ولسانُك عن الكذب والمأثم، ودَعْ أذى الخادم، وليكُن عليك وقارٌ وسكينة يوم صومك، ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواءً".

 

وعن إبراهيم النخعي قال: "كانوا يقولون: الكذب يُفطر الصائم".

 

وعن ميمون بن مهران: "إن أهونَ الصوم ترك الطعام والشراب".

 

ولهذه الأدلة ذهَب بعض الصحابة والتابعين إلى أن المعاصي تُبطل الصوم، فالغيبة والكذب والنميمة، وقول الزور، والنظر إلى الحرام كالعورات، ومحاسن المرأة الأجنبية بشهوة، كل هذه المحرَّمات وغيرها تُبطل الصيام، ومَن ارتكب واحدة منها بطَل صومُه، ووجَب عليه القضاء، قال بهذا بعض الصحابة والتابعين، وهو مذهب الإمام الأوزاعي، واختاره ورجَّحه الإمام ابن حزم الظاهرى، ودافَع عنه كعادته دائمًا بحشدٍ من الأدلة في كتابه المحلَّى.

 

وأما جماهير العلماء من السلف والخلف، فقالوا: إن هذه المعاصي لا تبطل الصوم، بل تَخرِقه، وتَخدِشه، وتنال منه، بل ربما تَهدِمه كلَّه أو بعضَه، وأكد جمهور العلماء أن هذه المعاصي لا تبطل الصوم، وتوجب القضاء كالأكل والشرب، لكنها قد تَذهب بأجره، وقد تُبطل ثوابه، كله أو بعضه، وهذه المعاصي والذنوب وإن كانت حرامًا في حق كلِّ مكلَّف الصائم وغير الصائم، فهي في حق الصائم أشدُّ حُرمةً، وأعظم إثمًا، وهذا ما يوجب على كل مسلم أن يكون حريصًا أشدَّ الحرص على أن يُنزه صومه، ويطهِّره ما استطاع من كل هذه المعاصي والآثام، حتى لا يَصدُق عليه قولُ الرسول صلى الله عليه وسلم: "رُبَّ صائمٍ ليس له من صيامه إلا الجوع"؛ رواه أحمد وابن ماجه والحاكم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

 

والمسلم الذي يأتي هذه المعاصي، يُخشى عليه أن يكون ممن دعا عليه جبريل، وأمَّن على دعائه النبي صلى الله عليه وسلم؛ كما في الحديث الذي رواه مالك بن الحويرث رضي الله عنه قال: صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر، ‌فلما ‌رَقِيَ ‌عتبة، قال: "آمين"، ثم رقي عتبة أخرى، فقال: "آمين"، ثم رقي عتبة ثالثة، فقال: "آمين"، ثم قال: "أتاني جبريل، فقال: يا محمد، من أدرك رمضان فلم يُغفر له، فأبعَده الله، قلت: آمين، قال: ومَن أدرك والديه أو أحدهما، فدخل النار، فأبعَده الله، قلت: آمين، فقال: ومَن ذُكرت عنده فلم يُصلِّ عليك، فأبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين"؛ رواه ابن حبان في صحيحه، والطبراني في الكبير.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • أهمية الصيام في تزكية النفس رحلة تطهير الروح وترويض القلب
  • فوائد الصيام الصحية والنفسية رحلة نحو جسد سليم وعقل متزن
  • مفهوم النية في الصيام: دراسة حول الادعاء بأن ضبط المنبِّه للسحور يعتبر نية
  • كيف يحقق الصيام التقوى (خطبة)
  • موعظة الانتصاف وبشرى أهل الصيام (خطبة)
  • وجوب الصيام
  • مرحبا شهر الصيام (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • الحكمة من صيام شهر رمضان المبارك(مقالة - ملفات خاصة)
  • المعاصي وعقوباتها.. طريق الذل والحرمان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ما هي أسباب حدوث المعاصي والشرور في رمضان رغم تصفيد الشياطين؟(مقالة - ملفات خاصة)
  • الإنترنت والعودة إلى المعاصي(استشارة - الاستشارات)
  • الصيام الخفي(مقالة - ملفات خاصة)
  • الصيام جنة(مقالة - ملفات خاصة)
  • الصيام عند الأمم السابقة قبل الإسلام(مقالة - ملفات خاصة)
  • فوائد الصيام(مقالة - ملفات خاصة)
  • مختصر الكلام لأهم مسائل وأحكام الصيام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من آداب الصيام: الترفع عما يحبط ثواب الصوم من المعاصي الظاهرة والباطنة(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسلمو غورنيا بينيا يسعدون بمسجدهم الجديد بعد 10 أشهر من البناء
  • إفطار رمضاني يعزز ارتباط الشباب بالمسجد في ألكازار دي سان خوان
  • مسلمون جدد يجتمعون في إفطار رمضاني جنوب سيدني
  • مسابقة رمضانية في يايسي لتعريف الطلاب بسيرة النبي محمد
  • سلسلة محاضرات رمضان "المعرفة - منفعة عامة" تواصل فعالياتها في تيشان
  • طلاب القرم يتعلمون قيم الرحمة عبر حملة خيرية تعليمية
  • تعرف على مسجد فخر المسلمين في شالي أكبر مسجد في أوروبا
  • مسلمو تايلر يفتحون أبواب مسجدهم لتعريف الناس بالإسلام في رمضان

  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 29/9/1447هـ - الساعة: 10:30
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب