• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / رمضان / منوعات رمضانية
علامة باركود

يومان في سويسرا: رحلة دعوية في رمضان

يومان في سويسرا: رحلة دعوية في رمضان
محفوظ أحمد السلهتي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 18/3/2026 ميلادي - 29/9/1447 هجري

الزيارات: 299

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

يومان في سويسرا: رحلة دعوية في رمضان

 

دعاني صديقُنا الفاضل الأستاذ صِدِّيق أحمد حفظه الله تعالى إلى سويسرا لإلقاء بعض المحاضرات الدينية في عددٍ من المساجد بمدينة لوزان، إحدى مدن هذا البلد الجميل. فلبَّيتُ دعوته راجيًا أن يكون في ذلك إسهامٌ في نشر كلمة الدين والدعوة إلى الله تعالى.

 

وكان من المقرَّر أن أؤمَّ المصلين في صلاة الجمعة في مسجد التقوى في السابع عشر من رمضان 1447هـ، غير أنَّ الأقدار جرت بما شاء الله؛ إذ تأخَّرت رحلتي لأسبابٍ غير متوقَّعة، فوصلتُ إلى مطار جنيف في تمام الساعة الواحدة ظهرًا، الأمر الذي حال دون تمكُّني من الوصول إلى المسجد لإلقاء خطبة الجمعة في الوقت المناسب، وهو يبعد أكثر من ستين كيلومترًا عن المطار.

 

وقد رافقني في هذه الرحلة الدعوية من لندن أخواي الكريمان: الأستاذ جميل أحمد، والأخ مصطفى زمان، فجزاهما الله خيرًا على صحبتهما الطيبة. وكان في استقبالنا في المطار الأستاذ صديق أحمد والأخ رياض، فلهما منَّا خالص الشكر والدعاء. وفي طريقنا من مطار جنيف إلى مدينة لوزان توقَّفنا لدقائق معدودة على شاطئ بحيرة جنيف، فكانت لوحةً من الجمال الأخَّاذ؛ وسويسرا معروفة بما أودع الله فيها من طبيعةٍ ساحرة ومناظر خلابة تأسر الأبصار وتشرح الصدور.

 

وصلنا إلى المسجد وقتَ العصر، فاستقبلنا القائمون عليه بكل حفاوةٍ وترحابٍ واحترامٍ. وكان من البرنامج المُنسَّق مسبقًا أن أُلقي بعض الكلمات على المصلين في مؤسسة الحكمة -وهي من كبريات المساجد في مدينة لوزان- وذلك بعد صلاة العشاء وأثناء صلاة التراويح. وكان إمام المسجد جزائريًّا، كما كان المصلون من جنسياتٍ وبلدانٍ شتّى؛ بل إنَّ بعض الشبان منهم وُلدوا في سويسرا ونشؤوا فيها. ولمراعاة أحوال الحاضرين وتنوّع خلفياتهم، قسَّمتُ كلمتي الموجزة إلى جزأين: دقائق بالعربية، ودقائق بالإنجليزية، حتى يكون الكلام أقرب إلى الفهم وأبلغ في الوصول إلى القلوب.

 

ومن الجدير بالذكر أن سويسرا بلدٌ متعدد اللغات الرسمية، من بينها الفرنسية والألمانية والإيطالية وغيرها، وسكان مدينة لوزان وما حولها يتحدثون باللغة الفرنسية. ونظرًا لأنني لا أجيد الفرنسية، فقد اخترت أن أتحدث بالعربية -وهي اللغة الجامعة للمسلمين- وبالإنجليزية التي يفهمها كثيرٌ من الحاضرين.

 

وممّا ذكرتُه في كلمتي في مسجد الحكمة أنَّ الله سبحانه وتعالى قد وفَّقنا لصيام شهر رمضان المبارك وقيامه. فنحن حين نصوم نهار رمضان نمتنع عن الطعام والشراب وقضاء الشهوة، وهذا الامتناع ليس مجرد تركٍ لهذه الأمور، بل هو تدريبٌ للنفس وتهذيبٌ لها، وتعويدٌ لها على اتقاء محارم الله تعالى.

 

فالأكل في نهار رمضان حرامٌ مؤقّت، أعني في هذه الساعات المعدودة من النهار، ومع ذلك نجتنبه طاعةً لله تعالى؛ فكيف لا نجتنب الحرام الدائم مثل الغيبة والظلم والسرقة وسائر ما حرَّم الله علينا؟!

 

وقد أشار سيدُنا رسولُ الله ﷺ إلى هذه الفلسفة العميقة للصيام بقوله: «من لم يَدَعْ قولَ الزور والعملَ به، فليس لله حاجةٌ في أن يَدَعَ طعامَه وشرابَه»؛ [البخاري]. وكذلك يقول الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 183].

 

وقد عرَّف سيدنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه تقوى الله بقوله: «أن يُطاع فلا يُعصى، وأن يُذكَر فلا يُنسى، وأن يُشكَر فلا يُكفَر».

 

كما ذكرتُ للشباب باللغة الإنجليزية أنَّ البشرية في هذا العصر، على الرغم مما اتسعت به الدنيا من مظاهر المادية بمختلف صورها، قد ضاقت صدور كثيرٍ من الناس، وساد القلق والاضطراب في حياتهم. والسبب في ذلك أنَّ الله تعالى خلق الإنسان مركَّبًا من جسدٍ وروح؛ فنحن نعتني بالجسد ونحرص على تغذيته، ولكن ماذا عن الروح؟ إنَّ الروح لا تتغذى إلا بذكر الله تعالى. وقد أشار القرآن الكريم إلى هذه الحقيقة بقوله سبحانه: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: 124]، كما بيَّن طريق الخلاص من هذا الضيق والاضطراب بقوله جلَّ وعلا: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28].

 

وكذلك قلتُ: إنَّ على كلِّ شابٍّ أن يسعى ليكون صالحًا وناجحًا ونافعًا. فيكون صالحًا في نفسه، وفي خُلُقه، وفي معاملاته ومعاشراته مع الناس. ويكون ناجحًا بأن يكون له هدفٌ واضحٌ في الحياة يسعى إلى تحقيقه، ولا يعيش عيشةً فارغةً فيصبح كالبَطَّال الذي يعبث به الشيطان كيف شاء. ويكون نافعًا، فلا يكون أنانيًّا يقتصر همُّه على نفسه، بل يحرص على نفع أمته بما آتاه الله من مؤهلاتٍ وعلمٍ وتجارب ومال، وبكل ما أنعم الله به عليه من النعم. فقد قال الله تعالى: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: 110]، أي للناس جميعًا، لا لأنفسكم فقط.

 

وبفضل الله وكرمه، تلقّى المصلون كلماتي المتواضعة بالقبول، وأبدوا سرورهم بها، حتى إنَّ الشباب أظهروا فرحةً كبيرة، فالحمد لله على فضله وتوفيقه.

 

وخرجنا في جولةٍ صباحية بعد صلاة الفجر من يوم السبت، حيث اصطحبنا الأخوان سكندر ورحمة الله إلى شاطئ بحيرة جنيف. وهي بحيرةٌ واسعةٌ ممتدةٌ، تقع بين حدود فرنسا وسويسرا، وتُعَدُّ من أجمل المعالم الطبيعية في تلك المنطقة. فمشينا على شاطئها قرابة نصف ساعة، ثم صعدنا بعض تلال مدينة لوزان، وكانت جولةً رائعةً مريحةً للنفس، يتجلّى فيها جمال الطبيعة وروعتها، فتبارك الله أحسن الخالقين.

 

وبعد صلاة الظهر من ذلك اليوم، تحدثتُ إلى بعض الإخوة في مسجد التقوى، وهم من المهتمين بالعمل الدعوي في هذه المدينة، ومنهم عربٌ وأفارقة. فقلتُ لهم: إن علينا -نحن المسلمين المقيمين في الدول الغربية- ثلاثَ مسؤولياتٍ كبرى: أولها: أن نهتمَّ بإصلاح أنفسنا وتجديد إيماننا. وثانيها: أن نُحسن تربية أولادنا تربيةً إسلاميةً صحيحةً. وثالثها: أن نشارك في الأعمال الدعوية ونُسهم في نشر الخير بين الناس.

 

وبعد صلاة العصر كانت لي محاضرة باللغة البنغالية أمام عددٍ كبير من المسلمين من الجالية البنغلاديشية، وقد حضرتها النساء أيضًا من وراء حجاب. فذكرتُ لهم المسؤوليات الثلاث نفسها التي أشرتُ إليها من قبل، ولكن باللغة البنغالية، مع شيءٍ من التفصيل والبيان في أربعين دقيقةً.

 

وبعد صلاة العشاء ألقيتُ محاضرةً في مسجد التقوى بالعربية والإنجليزية، وذكرتُ فيها قصة الصحابي الجليل عامر بن ربيعة رضي الله عنه حين سأله رستم، قائد الجيوش الفارسية: ما الذي جاء بكم؟ فقال كلمته المشهورة: «الله ابتعثنا لنُخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده، ومن ضيق الدنيا إلى سَعَتها، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام».

 

ثم وقفتُ مع هذه المعاني الثلاثة فبيَّنتُها للحاضرين: فأوضحتُ كيف جاء الإسلام ليحرِّر الإنسان من الخضوع لغير الله تعالى، ويمنحه سعة الحياة بمعانيها الواسعة، وينقله من الظلم والانحراف إلى عدل الإسلام ورحمته. وقد استمع الحاضرون إلى هذه المعاني باهتمامٍ ظاهرٍ، واستحسنوها وتفاعلوا معها، فالحمد لله على توفيقه وفضله.

 

تناولنا السحور في مؤسسة التقوى مع صديقنا الأستاذ صديق أحمد، ثم اصطحبنا الأخ رياض إلى مطار جنيف لنعود إلى لندن. وهناك صلَّينا صلاة الفجر جماعةً في مُصلّى المطار، والحمد لله على فضله وتيسيره.

 

وقد غادرتُ سويسرا بعد يومين قضيتُهما فيها بمشاعرَ متباينةٍ بين الرجاء والخوف؛ فقد سرَّني كثيرًا ما رأيتُه من شوق المسلمين إلى تعلُّم أحكام الإسلام وتطبيقها في حياتهم الشخصية، وحرصهم على التمسك بدينهم. وفي المقابل حزنتُ لما علمتُه من الصعوبات التي يواجهونها في تربية أبنائهم والجيل الناشئ على الإسلام، وتعليمهم تعليمًا صحيحًا.

 

فالحياة هناك باهظة التكاليف، وكلُّ شيءٍ غالٍ جدًّا، كما أن الحصول على اللحم الحلال ليس بالأمر اليسير، حتى إن كثيرًا منهم يضطرون إلى جلبه من فرنسا. وأحسستُ كذلك بمدى الحاجة في مثل هذه البلاد إلى العلماء والمعلمين الأكفاء؛ لا لتعليم الأطفال فحسب، بل لتعليم الرجال والنساء أيضًا.

 

وفي ختام هذه الرحلة، أشكر كلَّ من أسهم في إنجاحها وجعلها رحلةً علميةً ودعويةً نافعةً، مثل الإخوة رياض وزاهد وزكريا ورحمة الله وغيرهم، حفظهم الله تعالى وجزاهم خير الجزاء.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • جدول يومي للعبادات في رمضان ( تنظيم الوقت بين الصلاة والذكر والعمل يزيد البركة )
  • التغذية الصحية في رمضان التوازن بين الإفطار والسحور يساهم في صيام صحي
  • حال المسلمين في رمضان ( شهر الرحمة والعبادة والتغيير )
  • كيف تعرف أنك كنت من المقبولين في رمضان؟
  • خطبة: مشروعك في رمضان

مختارات من الشبكة

  • يوم في باريس: رحلة دعوية وتجربة تربوية(مقالة - المسلمون في العالم)
  • أيام في ألمانيا: رحلة بين الخطوط والمخطوط(مقالة - المسلمون في العالم)
  • مفكرة يومية ترافق الصائمين في رحلتهم الإيمانية خلال رمضان في تتارستان(مقالة - المسلمون في العالم)
  • التوجيهات الدعوية في أحاديث أشراط الساعة الكبرى: دراسة دعوية (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • منهجيات تربوية ودعوية من الهدي النبوي: مختارات من (رياض الصالحين)، مع دروس تربوية ودعوية مستفادة (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • المشروع الخامس عشر إفطار رمضان (بطاقة دعوية)(مقالة - مكتبة الألوكة)
  • المشروع الخامس الخشوع في رمضان (بطاقة دعوية)(مقالة - مكتبة الألوكة)
  • المشروع الثامن والعشرون ترك الإسراف في الطعام (بطاقة دعوية)(مقالة - مكتبة الألوكة)
  • المشروع السابع والعشرون الدعاء للأبناء بالصلاح (بطاقة دعوية)(مقالة - مكتبة الألوكة)
  • المشروع السادس والعشرون لا تستصغر الخير (بطاقة دعوية)(مقالة - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسلمو غورنيا بينيا يسعدون بمسجدهم الجديد بعد 10 أشهر من البناء
  • إفطار رمضاني يعزز ارتباط الشباب بالمسجد في ألكازار دي سان خوان
  • مسلمون جدد يجتمعون في إفطار رمضاني جنوب سيدني
  • مسابقة رمضانية في يايسي لتعريف الطلاب بسيرة النبي محمد
  • سلسلة محاضرات رمضان "المعرفة - منفعة عامة" تواصل فعالياتها في تيشان
  • طلاب القرم يتعلمون قيم الرحمة عبر حملة خيرية تعليمية
  • تعرف على مسجد فخر المسلمين في شالي أكبر مسجد في أوروبا
  • مسلمو تايلر يفتحون أبواب مسجدهم لتعريف الناس بالإسلام في رمضان

  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 29/9/1447هـ - الساعة: 10:30
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب