• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / رمضان / خطب رمضان والصيام
علامة باركود

شهر الجود وبعض أحكامه (خطبة)

شهر الجود وبعض أحكامه (خطبة)
د. محمد بن مجدوع الشهري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 5/3/2026 ميلادي - 16/9/1447 هجري

الزيارات: 831

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

شهر الجود وبعض أحكامه

 

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستهديه، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله.

 

أما بعد أيها المؤمنون:

فاتقوا الله تعالى، فإن الله تعالى شرع الصيام لتتقوه، واشكروا الله عباد الله أن بلغكم شهر رمضان العظيم، الذي أنزل فيه أحسن كتبه، وبعث فيه خاتم رسله، وجعله روضةً من رياض الجنة، وموسمًا عظيمًا من مواسم الخير، فيه تغلق أبواب النيران، وفيه تفتح أبواب الجنان وتصفد الشياطين.

 

شهر رمضان شهر الجود والكرم، والجود:

سعة العطاء وكثرته، وهو صفة من صفات الرحمن، فهو تعالى الموصوف بالجود الكامل عن تمام غنًى، فهو الجواد الذي يجود على عباده بصنوف الخير والعطايا؛ قال السعدي: الجواد: يعني أنه تعالى الجواد المطلق الذي عم بجوده جميع الكائنات، وملأها من فضله، وكرمه، ونعمه المتنوعة، وخص بجوده السائلين، من بر، وفاجر، ومسلم، وكافر، وقال: الجواد الذي عم بجوده أهل السماء والأرض، فما بالعباد من نعمة فمنه، وهو الذي إذا مسهم الضر فإليه يرجعون، وبه يتضرعون، فلا يخلو مخلوق من إحسانه طرفة عين، ولكن يتفاوت العباد في إفاضة الجود عليهم، وأعظمه تكميل عبودية الله الظاهرة والباطنة، القولية والفعلية، وتحقيقها باتباع محمد صلى الله عليه وسلم.

 

أيها الأحبة:

جود ربنا علينا في هذا الشهر لا حدود له، فهو كما وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((جواد كريم))، وقد ذكر أهل العلم أنه سبحانه يضاعف جوده لعباده في الأوقات الفاضلة؛ من ذلك شهر الصيام؛ ففيه يفتح الله لعباده من أبواب العفو والصفح والتوبة والمغفرة ما لا يكون في غيره، ويهيئ لهم من الأسباب ما يعينهم على ذلك في هذا الشهر؛ فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن، وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وينادي منادٍ: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر))؛ [صحيح رواه الترمذي]، وأخبر صلى الله عليه وسلم أن الصيام وقاية من دخول النار فقال: ((الصيام جنة، وحصن حصين من النار))؛ [رواه أحمد]، ومن جوده سبحانه أنه جعل الصيام يشفع للصائم؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب، منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه، قال: فيشفعان))؛ [رواه أحمد]، ومن جوده سبحانه على الصائم أن الصائم إذا ختم له بالصيام دخل الجنة؛ فقد قال صلى الله عليه وسلم: ((من صام يومًا ابتغاء وجه الله ختم له به دخل الجنة))؛ [صحيح رواه أحمد]، ومن جوده سبحانه في هذا الشهر أن: ((من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه))؛ [متفق عليهما]، و((من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه))؛ [رواه البخاري]، و((من فطر صائمًا كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئًا))؛ [صحيح رواه الترمذي].

 

أيها الإخوة:

ويكفي من جوده تعالى على عباده في هذا الشهر قوله صلى الله عليه وسلم: ((ولله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة))؛ [صحيح رواه الترمذي]، ومن جوده سبحانه أن جعل في كل يوم وليلة من ليالي الشهر عتقاء من النار، ولكل مسلم دعوةً مستجابةً؛ فقال صلى الله عليه وسلم: ((إن لله تبارك وتعالى عتقاء في كل يوم وليلة - يعني في رمضان - وإن لكل مسلم في كل يوم وليلة دعوةً مستجابةً))، بل قال صلى الله عليه وسلم: ((أتاني جبريل، فقال: يا محمد، من أدرك رمضان فلم يغفر له، فأبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين))؛ [صحيح رواه ابن حبان].

 

ومن جود الله تعالى في هذا الشهر على عباده أنه يدخر للصائم أجرًا لا يخطر له على بال، أجرًا يـجتاز قانون التقدير والحساب، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم؛ ففي الصحيحين قال صلى الله عليه وسلم: ((قال الله تعالى: كل عمل ابن آدم له يضاعف، الحسنة بعشر أمثالـها إلى سبعمائة ضعف، إلا الصوم فإنه لي، وأنا أجزي به))؛ [أخرجه البخاري]، ومن أعظم جوده سبحانه على عباده في هذا الشهر أن جعل فيه ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر: 3]، قال عنها صلى الله عليه وسلم: ((لله فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم)).

 

أيها المؤمنون:

إن الفضائل والأجور التي جعلها الله تعالى للصائمين لا تحصل إلا إذا أخلص فيها العباد لله تعالى، واقتفوا فيها أثر النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك بتعلم أحكامه وآدابه؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه))؛ [أخرجه البخاري]، والإيمان والاحتساب إنما يكون بإخلاص النية لله تعالى وابتغاء وجهه عز وجل، ومتابعة النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا ثبت دخول رمضان فيجب على المسلمين أن يبيتوا النية بالصيام قبل طلوع الفجر؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((من لـم يبيت الصيام قبل طلوع الفجر فلا صيام له)).

 

أيها المؤمنون:

وأعظم المفطرات التي تبطل الصيام: الجماع في نـهار رمضان، فإن فيه الكفارة المغلظة وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا، وثاني المفطرات: إنزال المني بشهوة اختيارًا، فإذا نزل المني بغير اختيار، كأن يحتلم الصائم فإنه لا يفطر بذلك، وثالث المفطرات: الأكل والشرب، ومـا يلحق به كالإبر المغذية، التي يستغني بـها عن الطعام والشراب؛ لأنـها بمعناهما، وأما الإبر العلاجية فإنـها لا تفطر، ورابع المفطرات: تعمد القيء، وهو إخراج ما في الجوف من طعام أو شراب عمدًا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((من ذرعه القيء - أي: غلبه - فليس عليه القضاء، ومن استقاء عمدًا فليقضِ)).

 

أيها المؤمنون:

ومن رحمة الله بنا أن هذه المفطرات، لا يفطر بها الصائم إلا إذا فعلها عالمًا ذاكرًا مختارًا، فلا يفطر إن فعلها جاهلًا؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [الأحزاب: 5]، ولما في صحيح البخاري عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: ((أفطرنا على عهد النبـي صلى الله عليه وسلم في يوم غيم، ثم طلعت الشمس))، ولـم تذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم بالقضاء، ولا يفطر الصائم إذا فعل شيئًا من المفطرات ناسيًا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه، فإنـما أطعمه الله وسقاه))؛ [أخرجه البخاري]، ولا يفطر إذا حصل له شيء من المفطرات، بغير اختياره، ومن المفطرات خروج دم الحيض أو النفاس، وهذا مـما تـختص به النساء، فمتى خرج دم الحيض أو النفاس أفطرت المرأة، ولو كان ذلك قبل غروب الشمس بثانية، وعليها قضاء ذلك اليوم، لكن لو أحست بحركته قبل الغروب، ولـم يخرج إلا بعده فصومها صحيح، ولا قضاء عليها.

 

الخطبة الثانية

أما بعد:

فيجب على الصائم أن يحفظ لسانه وجوارحه؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم))، ويجب أن يجتنب سيئ الأخلاق؛ ترك قول الزور والعمل به؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((من لـم يدع قول الزور والعمل به، والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه)).

 

أيها المؤمنون:

إن مـما أباحه الله تعالى للصائم الاكتحال، بأي كحل شاء؛ والتطيب بأي طيب، إلا إن كان بخورًا، فلا يستنشقه، وله أن يقطر دواءً في عينه أو أذنه دون أنفه؛ لأنه منفذ إلى الجوف، وله أن يداوي جروحه.

 

أيها المؤمنون:

إن مـما يسن للصائم أن يتسوك في أول النهار وآخره، ومـما يسن له أن يعجل الفطر وأن يؤخر السحور؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((لا يزال الدين ظاهرًا ما عجل الناس الفطر؛ فإن اليهود والنصارى يؤخرون))؛ [أخرجه أحمد]، ومـما يسن أن يفطر على رطب، فإن لم يكن فعلى تمر، فإن لم يكن فعلى ماء، فإن لم يكن فعلى ما شاء مـما أحل الله تعالى، من الطعام والشراب، ويباح للصائم أن يصبح جنبًا؛ فعن عائشة رضي الله عنها قالت: ((إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصوم)).

 

عباد الله:

هذه بعض الأحكام التي يـجب على الصائم تعلمها، فاحرصوا على معرفتها والعمـل بهـا، فإن أشكل عليكم شـيء من ذلك، ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 43].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • استقبال رمضان (خطبة)
  • وماذا بعد رمضان؟ (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • رمضان شهر الجود والكرم(مقالة - ملفات خاصة)
  • رمضان شهر الجود(مقالة - ملفات خاصة)
  • تنزيه الله عن الولد وعن وجود إله معه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • اللغة من أدلة إثبات وجود الخالق جل وعلا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الهداية من أدلة إثبات وجود الخالق جل وعلا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الفطرة السليمة من أدلة إثبات وجود الخالق جل وعلا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التاريخ من أدلة إثبات وجود الخالق جل وعلا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الأدلة العلمية على وجود الخالق جل وعلا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الأدلة العقلية على وجود الخالق جل وعلا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مختصر شروط صحة الصلاة(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • انطلاق مسابقة تعليم وإتقان الأذان للفتيان في تتارستان
  • بعد 30 عاما دون ترميم مسجد أرسك المركزي يعود بحلة حديثة في رمضان
  • انطلاق الأعمال التمهيدية لبناء مركز إسلامي رئيسي في كاستيلون
  • مسجد العتيق: معلم إسلامي تاريخي في البوسنة يستعيد دوره الديني
  • معرض "القلم" للكتاب في رمضان يفتح أبوابه للعام الحادي عشر بإصدارات متنوعة
  • مشروع إنساني يدمج المكفوفين في برامج تعليمية وتأهيلية خلال رمضان
  • أكاديميون من روسيا وتتارستان يناقشون أحكام الصيام في ندوة علمية
  • مجالس قرآنية يومية لتعزيز الوعي الديني للمسلمين في أمريكا اللاتينية خلال شهر رمضان

  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 15/9/1447هـ - الساعة: 16:39
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب