• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / رمضان / مواعظ وخواطر وآداب
علامة باركود

أيها المشتاق إلى هلال شهر العتق

أيها المشتاق إلى هلال شهر العتق
أحمد محمد محروس القطوري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 18/2/2026 ميلادي - 1/9/1447 هجري

الزيارات: 63

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أيها المشتاق إلى هلال شهر العتق


بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ....﴾ الآيات (البقرة: 183، 187)

 

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتدي، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إلــه إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ أما بعد:

فإن لحظة ثبوت هلال رمضان، لحظة إيجابية، لحظة الاستدعاء لميدان السباق.

 

إنها الفرصة قد أتت من جديد، أنا ما زلت حيًّا، وقد أدركت رمضان.

 

وفيها يتلعثم اللسان، ويخفق القلب، وترتجف الجوارح.

 

يختلط الفرح بالحزن، والتقصير بالهمة، والخوف بالرجاء.

 

إن هذه اللحظة ليست إخبارًا بتقويم، ولكنها إدراك بمنة من الله عز وجل على من يرى النور؛ فيدرك قيمته، والنعمة فيشكر المنعم، ويستغلها.

 

قال تعالى: ﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴾ [يونس: 58].

 

ثم يقف المسلم وقفة مع نفسه يستعيد وعيه من لحظة المفاجأة، والصدمة الإيجابية، قد أدركت رمضان؛ إذا أبواب الجنة قد فتحت، وأبواب النار قد غلقت، وصفدت الشياطين؛ كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا دخل رمضان فُتحت أبواب الجنة، وغُلقت أبواب جهنم، وسُلسلت الشياطين))؛ [(البخاري: 3277)، و(مسلم: 1079)].

 

هذه اللحظة ليست لحظة طارئة؛ إنها لحظة طال انتظارها، والشوق إليها كبير.

 

ثبت الهلال، فلا مجال للتسويف.

 

بدأت الرحلة، وبدأ السباق، والتنافس.

 

كل دقيقة محسوبة، كل ساعة محسوبة، أيامه معدودات.

 

إنها النعمة الكبرى، فقد تُبدل السيئات، وتُغفر الزلات، وتُرفع الدرجات.

 

الفرصة قد أتت للتصحيح، للتغيير، للعودة من جديد، لمحاسبة النفس لتبدأ صفحة جديدة؛ لعلها تدرك العتق من النار.

 

ما فات يمكن تعويضه، وما فسد يمكن إصلاحه.

 

إنها لحظة اتخاذ القرار بالمبادرة، والجد، والاجتهاد، وقطع الطريق على كل ما يعطل المسير.

 

ليس الوقت لتعليق الزينة، ولا للإسراف في شراء الأطعمة.

 

إنها لحظات لا تضيع مع الجوال، ولا على المقاهي، ولا على التفنن في إعداد مائــــــــدة الطعام.

 

إنها لحظة التوبة، والعفو عن الناس، لحظة الإقبال على الله عز وجل، وكيفية استغلال الأوقات في طاعته، وشكر نعمته.

 

لحظة الفرح، والاستبشار، إنها لحظة يعيشها المسلم بالإحساس، لا بالصخب، ولا بارتفاع الأصوات.

 

لحظة الفرح برمضان، بموسم الخيرات، بالتنافس في الطاعات، وليس الفرح بالترقية في الوظيفة، أو أخذ علاوة، أو زيارة مكان، إنه الفرح بالزمن، وبالمسجد، وبصلاة التراويح، وقراءة القرآن.

 

فرح بعظمة الله عز وجل وبقربه، وبمراقبته، فرح بالجزاء الموعود؛ كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن رب العزة، قال الله عز وجل: ((كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به))؛ [(البخاري:1904)، و(مسلم: 1151)].

 

المعنى أعمق، والمقدار على قدر الكريم؛ والمسلم يعيش تلك الأيام لا يشك في الوعد الرباني: (وأنا أجزي به).

 

في تلك اللحظة، يقترب الرجاء؛ لأن أبواب الرحمة تفتح، ويستبشر القلب، وتتغير ملامح الوجه من شدة الفرح، وينطق اللسان: (الحمد لله الذي بلغنا رمضان).

 

في أول ليلة من رمضان كأن الأرض تتغير ملامحها؛ فرحًا بخبر السماء، بميلاد الهلال، بأن أبواب الجنة تفتح، وأبواب النار تغلق، وتصفد الشياطين، وهنا يأتي دور الصادقين في عهدهم الذين أخذوه على أنفسهم في آخر رمضان السابق، حينما قال الواحد منهم: (لئن عشت إلى رمضان القادم لأفعلن كذا، وكذا)؛ فها قد وفى الكريم، وأنت من أهل رمضان، فماذا أنت صانع؟

 

هل تفكر في تلك اللحظات في جدول الصدقات، والختمات، وبرامج الإحسان إلى الفقراء، والمحتاجين؟

 

هل تعيش تلك اللحظات الفرحة فقط، أم تقدر مسؤولية الفرحة؟

 

إنه التحول، والشعور بأن القلب ما زال حيًّا؛ ما زالت الفرصة سانحة لأن نطرق الباب؛ فيفتح لنا الكريم باب الرحمة، والمغفرة، والعتق من النار.

 

إنه التحول، حينما يشعر القلب بلذة الصيام، والقيام، والقرآن، والدعاء، بل يتحول الدعاء إلى يقين بالإجابة؛ لأنك تدعو في هدوء، وبطمأنينة.

 

إنه التحول، حينما لا تنتظر الأذان؛ بل تشتاق إليه؛ لأنه يعيد لك النظام، يعيد لك العودة إلى المساجد، والتعلق بها، يعيد لك الصفاء النفسي، والروحي.

 

إنها لحظة اليقظة؛ حينما يدرك المسلم أن الزمن سيمضي سريعًا في رمضان؛ كما قال عز وجل: ﴿ أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ ﴾ [البقرة: 184]؛ فيقبل عليها منذ اللحظة الأولى؛ ليوظفها حق التوظيف.

 

ولكنه لا ينسى أن تلك الأيام ليست كغيرها، فربما فيها ميلاده من جديد، وربما فيها عتقه من النار، فكيف لا يجتهد فيها، وكيف لا يستشعر حلاوتها، وحلاوة ليالي رمضان؟ والتي فيها ليلة واحدة بعمر كامل، إنها ليلة القدر؛ قال تعالى: ﴿ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ﴾ [القدر: 3].

 

هذا خبر ليس من جريدة، ولا أتى من مذياع، بل خبر في آية من كتاب ربنا، وسميت سورة باسمها، وجاء الإخبار بها على لسان من أعطي جوامع الكلم؛ فقال صلى الله عليه وسلم: ((من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدم من ذنبه))؛ [(البخاري: 1901)، و(مسلم: 760)].

 

أيها المشتاق: حينما يثبت الهلال، وتتأكد أنك ستكون من الصائمين بإذن الله تعالى، فلا تفكر وقتها في الجوع، والعطش، ولكن تذكر معنى الصوم، وعظم الأجر، وقيمة الزمن.

 

أيها المشتاق: تذكر صوم اللسان، وخطر الكلمة؛ فاحفظ لسانك؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، ولا يصخب، فإن سابه أحد، أو قاتله؛ فليقل: إني امرؤ صائم))؛ [(البخاري: 1894)، و(مسلم: 1151)].

 

وقد يكون الصمت أفضل، وهو خير لمن لا يستطيعون حفظ ألسنتهم؛ كما قال صلى الله عليه وسلم: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا، أو ليصمت))؛ [(البخاري: 6018)، و(مسلم: 47)].

 

أيها المشتاق: عليك بغضِّ البصر، وليس كل ما يُسمع يُقال.

 

أقبل على القرآن، والحماس في بدايته، والهمة في ذروتها، واختبر نفسك، هل كانت لحظة الفرح، والاستبشار حقيقية، أم مجرد ادعاء؟ هل كنت صادقًا مع نفسك، ونحو تنفيذ وعدك، أم هو مجرد حماس؟

 

اقرأ القرآن كأنه رسالة لك وحدك من الله عز وجل، وتذكر أن الله سبحانه وتعالى يخاطبك، حينها ستعيش مع القرآن لحظات لم تحدث لك من قبل، وستعلم أنها منة من الله عز وجل الذي يصطفي لكتابه من يشاء.

 

أيها المشتاق: إذا وضعت جدولًا لرمضان، فلا تضعه لنفسك فقط، فالأمة كالجسد الواحد، وهناك فقراء يحتاجون الإعانة، وهناك مرضى يحتاجون الدواء، وهناك أموات يحتاجون الدعاء.

 

واعلم أن الشعور وحده لا يكفي، فــــ: ﴿ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ﴾ [آل عمران: 92].

 

وهل بذلك في رمضان يكون فقط: (دمعة أو نظرة تعاطف)؟ إنما الذي يطلب العتق - أيها المشتاق - لا بد أن تكون يده يد عطاء، وكرم، وإحساس بالمسؤولية تجاه الآخرين، فرمضان مدرسة البذل، والإحساس بالمحتاجين.

 

لا تقتصر على الدعاء لنفسك؛ عليك بالدعاء لأهلك، لأولادك، بالصلاح، والهداية، والتوفيق، عليك بالدعاء للمسلمين في كل مكان، عليك بالدعاء للمرضى، للمستضعفين في كل مكان، عليك بالدعاء للأموات أن يغفر الله لهم، ويسكنهم فسيح جناته.

 

ففي رمضان لحظات عظيمة للصلاح، والإصلاح، والعطاء، والبذل، والشعور بالآخرين، والدعاء لهم، وتهذيب النفس، وتزكيتها، والتأدب بأدب الإسلام، والتحلي بقيمه، وأخلاقه.

 

كن أنت أيها المشتاق: النموذج الذي يُحتذى.

 

أيها المشتاق: أنت الآن على موعد مع قيام الليل، بل على موعد مع صفاء النفس، والروح، إنه الليل، وليالي رمضان ليست كغيرها من الليالي، فالزمن مناسب، وصحبة المصلين تؤازرك، والصوم قد نقى الروح، وقد أصبحت الآن على موعد مع مناجاة مولاك عز وجل، وهو أفضل وقت لفراغ القلب، وصدق الإقبال على الله سبحانه وتعالى؛ فاسأله من فضله، سل ذا الجود والكرم، فـــــ((إن يمين الله ملآى، لا يغيضها نفقة، سحاء الليل و النهار...))؛ [(البخاري: 7419)، و(النسائي في الكبرى: 7686)].

 

أيها المشتاق: عليك بالثقة، واليقين في موعود الله عز وجل، والطمع في رحمته، والدعاء بالقبول، والحذر من الغرور، والمن على الله عز وجل، بأي عمل تقدمه؛ لأن التوفيق من الله عز وجل، فهو الذي وفق، ووهب، ومنح؛ قال تعالى: ﴿ وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ﴾ [النحل: 53].

 

والحمد لله أولًا، وآخرًا، وظاهرًا، وباطنًا.

 

وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الشباب وعلو الهمة
  • الإسلام يقضي على الأنانية وحب الذات من نفوس المسلمين
  • مسائل في الكلام عن المولد النبوي
  • دعائم محبتنا للشباب
  • وقفة مع البحث العلمي

مختارات من الشبكة

  • المشتاقون إلى لقاء الله (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • إلى كل مشتاق لتحسين الأخلاق (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • مخطوطة ترغيب المشتاق في أحكام مسائل الطلاق(مخطوط - مكتبة الألوكة)
  • إرواء المشتاق من خطب الأخلاق (PDF)(كتاب - آفاق الشريعة)
  • وعاد المشتاق إلى محرابه..(مقالة - حضارة الكلمة)
  • تحفة المشتاق: أربعون حديثا في التزكية والأخلاق (PDF)(كتاب - آفاق الشريعة)
  • حوارية المشتاق "قريتي"(مقالة - حضارة الكلمة)
  • منهج الإدريسي في كتابة "نزهة المشتاق في اختراق الآفاق"(مقالة - مكتبة الألوكة)
  • قراءة في كتاب: نزهة المشتاق في علماء العراق للرحبي البغدادي(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • بغية المشتاق في حكم اللهو واللعب والسباق(كتاب ناطق - المكتبة الناطقة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • استعدادات رمضانية تنطلق بندوة شبابية في أوسلو
  • مبادرة رمضانية في ميشيغان لإطعام الأسر المحتاجة
  • تدريب عملي للطلاب المسلمين على فنون الخطابة والتواصل الفعال
  • لقاءات علمية واستعدادات رمضانية في تتارستان
  • ندوة مهنية في مدينة توزلا لتعزيز كفاءات الأئمة والمعلمين الشباب
  • مساجد فيكتوريا تنشر الإسلام وتعزز الروابط المجتمعية في يوم المسجد المفتوح
  • مناقشة الفضائل الأخلاقية والإيمانية للإمام في ندوة علمية بعاصمة الجبل الأسود
  • ورشة عمل تحضيرية لاستقبال شهر رمضان في مدينة بوينس آيرس الأرجنتينية

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 29/8/1447هـ - الساعة: 17:42
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب