• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / رمضان / خطب رمضان والصيام
علامة باركود

الخطبة الأولى من رمضان

الخطبة الأولى من رمضان
أحمد بن عبدالله الحزيمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 17/2/2026 ميلادي - 1/9/1447 هجري

الزيارات: 459

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الخطبة الأولى من رمضان

 

الحمد لله الذي بلغنا رمضان بعد طول انتظار، وأشهدنا أول جمعة فيه ونحن في عافية وأمان، أحمده سبحانه إذ اختارنا لنكون من أهل هذا الموسم العظيم، ولم يجعلنا ممن غابوا عنه تحت الثرى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جعل رمضان مضمارًا للسابقين، وميدانًا للمتنافسين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، كان يفرح بقدومه، ويبشر أصحابه بفضله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا؛ أما بعد:

فاتقوا الله حق التقوى، واستمسكوا من الإسلام بالعروة الوثقى؛ يقول سبحانه: ﴿ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾ [الحج: 32].

 

عباد الله:

يا لها من جمعة ليست ككل الجمع! أول جمعة في رمضان، يوم اجتمع فيه شرف الزمان بشرف اليوم، والتقت فيه نفحات الصيام بساعة الإجابة، وكأن الرحمة قد فتحت أبوابها على مصاريعها، تنادي: أين المقبلون؟ أين التائبون؟ أين الطامعون في العتق والغفران؟

 

هذا رمضان قد أقبل، يا عبدالله، لا كضيف عابر، بل كفرصة قد لا تتكرر، أقبل يحمل بين أيامه مغفرةً تمحو أثقال السنين، ورحمةً تصلح ما أفسدته الغفلة، ونورًا يعيد للقلب صفاءه بعد طول إرهاق.

 

أيها المؤمنون:

طوبى لمن استقبل رمضان بقلب يشتعل شوقًا، وروحًا تتلهف للتوبة والإنابة، صادقًا في الإقبال على ربه، جعل من أيامه وساعاته سُلمًا يرقى به إلى رضوان الله؛ مستغلًّا الفرص، وخاب - ورب الكعبة - من دخل عليه رمضان وهو في غفلته كما هو، تمر عليه أيام المغفرة فلا يتأثر، وتتعاقب ليالي الرحمة فلا يتغير، حتى ينقضي الشهر ولم يربح توبةً تُذكر، ولا عملًا صالحًا يدخر.

 

أيها المؤمنون: كان السلف الصالح يعيشون العام كله شوقًا لرمضان؛ كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبله منهم، لأنهم يعلمون أنه موسم الأعمار، وسوق الأرباح، وميدان السباق إلى رضوان الله.

 

ولسان حالهم يقولون عند دخوله: مرحبًا بشهر التطهير، مرحبًا بشهر التكفير، مرحبًا بشهر تضاعف فيه الأجور، ويستقبلونه بقلوب فرحة؛ فرح العطشان ببلوغ الماء، وفرح المسافر بقدوم أهله، لأنهم أدركوا أن أيامه قليلة، ولكن أرباحه عظيمة، وأنه قد يدخل على الإنسان أعوامًا ثم لا يدركه مرةً أخرى.

 

فيا عباد الله، إن كنتم تفرحون بشيء في دنياكم فافرحوا برمضان، وإن كنتم تستعدون لشيء فاستعدوا لرمضان، فإنه موسم القرب من الرحمن، وموسم العتق والغفران.

 

أيها الكرام:

وأي زمان أفضل من رمضان؟ رمضان الذي ينتظره المؤمنون بشوق وفرح، ويفرحون بدخوله ورؤية هلاله، لماذا؟ لأن إدراكه نعمة عظيمة، فهو أفضل الشهور وأكثرها بركةً؛ هو شهر القرآن، وشهر التقوى، وشهر الصيام والقيام، والعبادة والدعاء والتضرع إلى الله، وشهر المغفرة والعتق من النار.

 

استقبلوا شهر رمضان - أيها الصائمون - بانشراح الصدور واغتباط النفوس وسرور القلوب، فرحًا واغتباطًا بما خصكم الله تبارك وتعالى به من الخصائص العظيمة، وما ادخره جل وعلا لكم من الأجور الكريمة، فإنه شهر مغفرة ورحمة وخير وكرامة وعتق من النار، وموسم كريم يغتنمه الأبرار، بما يعلي مقامهم ويرفع درجاتهم عند الرحيم الغفار، ببلوغ الدرجات العالية في جنات تجري من تحتها الأنهار.

 

احمدوا المولى جل وعلا أن أكرمكم بإدراكه وبلوغه، فكم من قلوب تمنت، وكم من نفوس حنت أن تبلغ ساعاته ولحظاته، لكن داهمهم الموت فهم غرباء سفر لا ينتظرون، إن من رحمة الله بنا أن أخرنا لبلوغ هذه الأيام، وأمهلنا فلم يتخطفنا الموت كما تخطف أناسًا غيرنا، فلو تأملنا قليلًا في حال بعض أقاربنا أو جيراننا أو معارفنا ممن هم الآن تحت الثرى مرتهنون بأعمالهم، لَعرف الواحد منا قدر هذه النعمة.

 

أيها المباركون:

اجعل من هذا الشهر نقطة تحول في حياتك، لا ترضى بالقليل منه، بل اجتهد كل الاجتهاد أن يكون رمضان هذا العام خيرًا من قبله.

 

فيا عباد الله، ليس الفرح برمضان كلمات تُقال، ولا مشاعر عابرةً تحس، ولا مجرد تهانٍ تقال لبعض، إنما الفرح الحقيقي أن يظهر أثره في الصلاة قيامًا، وفي القرآن تلاوةً، وفي الطاعات تواصلًا واستمرارًا، وفي الذنوب توبةً، وفي القلوب إقبالًا صادقًا على الله؛ فمن صدق مع الله في أوله، فتح الله له أبواب الخير في آخره.

 

أيها الإخوة الأكارم:

لا تجعلوا هذا الشهر كأي شهر، لا تجعلوا رمضان هذا كأي رمضان، لا تجعلوه عادةً من عاداتكم، لا تجعلوا صيامكم كصوم بعض الناس، الذين يعدون رمضان فرصةً للاجتماع والسمر والسهر ومتابعة عروض القنوات ومشاهدة المباريات، والانهماك بالجوالات، والميل مع حسابات الذين يتبعون الشهوات أو النوم والكسل، فليس هذا هو الصيام الذي يريده الله عز وجل.

 

ولنحذر كذلك من تقديم العبادة بشكل هزيل أو مظهر عليل، لأن الواجب تعظيم شعائر الله.

 

نعم، يجب أن نؤدي هذه الطاعات بإحسان وإتقان وحضور قلب، ولن يكون ذلك إلا بإدراك فضلها، واستشعار أجرها، وتعلم أحكامها، والإقبال على الله فيها.

 

أيها الصائمون:

إن أيام رمضان أيام معدودات، سريعة الانقضاء، وهو موسم يتطلع فيه الصالحون لرحمات الله تبارك وتعالى، وعفوه ومغفرته، وينتظرون فيه فرجه ومدده، وحسن عطائه، عندئذٍ يحصل الغفران الذي يفوز به المؤمن، وهو فرصة جديدة وسانحة من سوانح العمر لحياة متألقة بالطاعة والدنو من الله عز وجل.

 

أما الغافل المتبع لهواه - غير متفكر في آلاء الله ونعمه - فيوشك أن يخسر خسارةً قد لا تعوض، إلا أن يتوب، فرَب رمضان هو رب سائر العام، من جاءه تائبًا نادمًا تقبله وغفر له.

 

فعمر الإنسان هو موسم الزرع في هذه الحياة، والحصاد غدًا في الآخرة، فلا يحسن بالعبد أن يضيع موسم زرعه، حتى لا يندم في يوم حصاده.

 

أيها الإخوة الأكارم:

رمضان حل بكم، فماذا أنتم فاعلون؟ إنه موعدكم مع الله عز وجل، إنه دورة تدريبية، إنه فرصة سنوية، إنه مدرسة قد تدخلها في حال وتخرج منها في حال آخر.

 

يا رب، عبدك قد أتاك وقد أساء وقد هفا، حمل الذنوب على الذنوب الموبقات وأسرفا، وقد استجار بجود عفوك من عقابك ملحفًا، متحسرًا، متأوهًا، متأسفًا، يا رب فاعف عنه وعافه، فلأنت أولى من عفا.

 

بارك الله لنا في شهرنا، ووفقنا جميعًا لمرضاته والعمل بكتابه، اللهم بلغنا رمضان ووفقنا للصيام والقيام وسائر الأعمال وتقبله منا، اللهم أحسِن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجِرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة، وكفر عنا سيئاتنا وتب علينا؛ إنك أنت التواب الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله الذي هدانا للإسلام، ووفقنا لبلوغ شهر الصيام والقيام، أحمده سبحانه وله الحمد في البدء والختام، والصلاة والسلام على خير من صلى وصام، وعلى آله وصحبه الكرام؛ أما بعد:

فقد ذكر ابن الجوزي في التبصرة: "أنه لو قيل لأهل القبور: تمنوا؛ لتمنوا يومًا من رمضان".

 

عباد الله:

كم من مسرف على نفسه في الأعوام السابقة قد وعد ربه إن أدرك رمضان القابل، أن يجتهد اجتهادًا لا مزيد عليه، ولكنه ينسى موعده تلك، ولا يتذكرها إلا في آخر الشهر حين يرى الناس سبقوه بالأعمال الصالحة وهو لم يبارح مكانه! فليتذكر من الآن وعوده في الأعوام السابقة، ونحن في أول جمعة من هذا الشهر الكريم، فلا تجعل رمضان هذه السنة كما مضى من رمضانات ضاعت في اللهو والعبث، والنوم والغفلة وتضييع الفرص.

 

إن أعمارنا - أيها الكرام - تمضي بنا سراعًا إلى قبورنا ونحن لا نشعر، ومواسم الخير تمر بنا كل عام والبعض لم يزدد إيمانًا ولا عملًا صالحًا، وهذا من إطباق الغفلة، وتسويف النفس، وتزيين الشيطان؛ فلنحذر ذلك - يا عباد الله - ولننتبه من غفلتنا، ولنستيقظ من رقدتنا، ولنُرِ الله تعالى من أنفسنا خيرًا؛ فعسى أن نحظى بنفحة من نفحاته المباركة نسعد بها فلا نشقى أبدًا.

 

ولنتذكر دائمًا وأبدًا ما ورد في كتاب ربنا الكريم:

﴿ يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ * مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [غافر: 39، 40].

 

اللهم يا رب السماوات السبع ورب العرش العظيم، يا من تسمع كلامنا وترى مكاننا وتعلم سرنا وجهرنا، اللهم وكما بلغتنا رمضان وأكرمتنا بهذه الإنعام، اللهم أعنا فيه على الصيام والقيام وسائر الأعمال، اللهم اجعلنا من عتقائك من النار، اللهم اجعلنا ممن يصوم رمضان إيمانًا واحتسابًا، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين ما سلف وكان من الذنوب والخطايا والعصيان، اللهم اجعله شهر عز ونصر للإسلام والمسلمين في كل مكان، اللهم إنا نسألك الأمن في الأوطان والدور، وأرشد الأئمة وولاة الأمور، وارحمنا يا رحيم يا غفور، إنك خير مسؤول وأكرم مرتجى مأمول.

 

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • غدا رمضان (خطبة)
  • وهل هلال رمضان (خطبة)
  • أول خطبة بعد رمضان
  • فضل شهر شعبان (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • فسخت الخطبة لأجل فيلم إباحي(استشارة - الاستشارات)
  • أريد فسخ الخطبة لأنه قصير(استشارة - الاستشارات)
  • كثرة الخطبة ثم الفسخ(استشارة - الاستشارات)
  • خطبة: ارحموا الأبناء أيها الآباء (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سورة ق في خطبة الجمعة وأبرز سننها الكونية والشرعية (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • من دروس خطبة الوداع: أخوة الإسلام بين توجيه النبوة وتفريط الأمة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تدخل عمها أفسد الخطبة(استشارة - الاستشارات)
  • سلسلة شرح الأربعين النووية: الحديث (28) «وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة...» (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سلسلة شرح الأربعين النووية: الحديث (27) «البر حسن الخلق» (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سلسلة شرح الأربعين النووية: الحديث (26) «كل سلامى من الناس عليه صدقة» (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مبادرة رمضانية في ميشيغان لإطعام الأسر المحتاجة
  • تدريب عملي للطلاب المسلمين على فنون الخطابة والتواصل الفعال
  • لقاءات علمية واستعدادات رمضانية في تتارستان
  • ندوة مهنية في مدينة توزلا لتعزيز كفاءات الأئمة والمعلمين الشباب
  • مساجد فيكتوريا تنشر الإسلام وتعزز الروابط المجتمعية في يوم المسجد المفتوح
  • مناقشة الفضائل الأخلاقية والإيمانية للإمام في ندوة علمية بعاصمة الجبل الأسود
  • ورشة عمل تحضيرية لاستقبال شهر رمضان في مدينة بوينس آيرس الأرجنتينية
  • قمة شبابية دولية في أستراليا لتعزيز الهوية والقيادة الإسلامية

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 29/8/1447هـ - الساعة: 21:1
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب