• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مواقع المشرفين   مواقع المشايخ والعلماء  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الزواج.. وتيسير.. وتكاليف
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    حديث: لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم والآخر أن ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الاستبشار برمضان والسرور بقدومه
    أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي
  •  
    جنة الخلد (9) الفرش والنمارق والسرر والأرائك
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    ذكريات شموع الروضة (11) أبو علي محمد بن عبدالله ...
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    مشروعات وبرامج عامة ووسائل ينبغي العناية بها في ...
    أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي
  •  
    شرح كتاب السنة لأبي بكر الخلال (رحمه الله) المجلس ...
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    ذكريات شموع الروضة (10) حين يوقظنا موت الأحبة
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    أخلاق الصائم وسلوكه (PDF)
    أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي
  •  
    الزانية والزاني
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    من مقاصد الصلاة الاستراحة من أنكاد الدنيا
    الشيخ د. خالد بن عبدالرحمن الشايع
  •  
    حديث: طلاق الأمة تطليقتان، وعدتها حيضتان
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    أنواع النسخ وأمثلته
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    عمر الفاروق رضي الله عنه (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    من هدايات السنة النبوية (23) ذكر يسير.. وثواب
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    شرح كتاب السنة لأبي بكر الخلال (رحمه الله) المجلس ...
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
شبكة الألوكة / المواقع الشخصية / مواقع المشايخ والعلماء / الشيخ عبدالله بن جار الله آل جار الله / مقالات
علامة باركود

أوصاف المؤمنين الجامعة

أوصاف المؤمنين الجامعة
الشيخ عبدالله بن جار الله آل جار الله

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 6/10/2024 ميلادي - 3/4/1446 هجري

الزيارات: 1921

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أوصاف المؤمنين الجامعة

 

لَمَّا كان الإيمان أصلَ كل خير وفلاح في الدنيا والآخرة، وبفَقْده يُفقد كلُّ خير ديني ودنيوي وأخروي، أكثر الله مِن ذِكْره في القرآن؛ أمرًا به، ونهيًا عن ضدِّه، وترغيبًا فيه، وبيانًا لأوصاف أهله، وما لهم مِن الجزاء الدنيوي والأخروي.

 

وصف الله المؤمنين في كتابه بتصديقهم وإذعانهم لجميع عقائد الدَّين، وبحبِّ ما يحبُّه الله ويرضاه، وبالعمل به، والتباعد والحذر من كلِّ ما يبغضه الله، وبإدامة الإنابة والرُّجوع إلى الله في كلِّ حال، وكان لإيمانهم أطيبُ الثمرات في الأعمال والأخلاق.

 

فوصَف المؤمنين بالإيمان بالأصول الجامعة، وهى الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيرِه وشرِّه، وأنهم يؤمنون بكلِّ ما جاء به الرسلُ كلُّهم، ويؤمنون بالغيب، ووصَفَهم بالسمع والطاعة، والانقياد ظاهرًا وباطنًا لأوامر الله ورسوله، ووصَفَهم بأنهم ﴿ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ﴾ [الأنفال: 2 - 4]، ووصفهم بأَنْعم وأطيب البشرى ﴿ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ * الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاَةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ﴾ [الحج: 34 - 35].

 

ووصَفَهم بأنَّ جلودهم تقشِعرُّ، وعيونَهم تفيض من الدَّمْع، وقلوبهم تلين وتطمئن لآيات الله وذكْره، وبأنهم يخشَوْن ربهم بالغيب والشهادة، وأنهم يؤتون ما آتو وقلوبهم وَجِلة أنهم إلى ربهم راجعون، ووصَفَهم بالخشوع في أحوالهم عمومًا، وفي الصلاة خصوصًا، وأنهم عن اللغو مُعرِضون، وللزكاة فاعلون، ولفروجهم حافظون، إلاَّ على أزواجهم أو ما ملكتْ أيمانهم، وأنهم بشهاداتهم قائمون، ولأماناتهم وعهدهم راعون.

 

ووصفَهم بأنهم يمشون على الأرض هونًا، وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا، وأنهم يَبِيتون لربهم سُجَّدًا وقِيامًا، وأنهم يقولون بدعائهم وأعمالهم وأخلاقهم ﴿ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ ﴾ [الفرقان: 65]، وأنهم مقتصدون وسطٌ في كل شؤونهم، وإذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يَقْتروا، وكان بين ذلك قوامًا، وأنهم لا يَدْعون مع الله إلها آخرَ، ولا يقتلون النفس التي حرَّم الله إلاَّ بالحق ولا يَزْنون، وأنهم لا يشهدون الزور، وإذا مرُّوا باللغو مرُّوا كِرامًا، وأنهم إذا ذُكِّروا بآيات ربهم لم يخرُّوا عليهم صمًّا وعميانًا، بل خرُّوا سُجدًا وبُكيًّا، ويخرُّون للأذقان يبكون وتزيدهم رؤيةُ آيات الله وسماعها خشوعًا وإخباتًا، وأنهم يطلبون السمو والعلو دائمًا، فلا يرضَوْن إلا أن يكونوا أئمَّة الهدى والإيمان، والتقوى ومكارم الأخلاق.

 

وأنهم يُقدِّرون الواجب عليهم، ومسؤوليتهم أمام الله عمَّا استرعاهم من الأولاد والزَّوْجات وغيرهم، فيُحسنون القيام عليهم في تأديبهم وتربيتهم؛ ليكونوا قُرَّة عين لهم، ووصفهم باليقين الكامل الذي لا رَيْبَ فيه، وبالجهاد بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله، ووصَفَهم بالإخلاص لربِّهم في كل ما يأتون ويذرون.

 

ووصفهم بمحبَّة المؤمنين، والدعاء للسابقين واللاحقين منهم، وأنهم مجتهدون في إزالة الغِلِّ من قلوبهم على المؤمنين، وبأنهم يتولَّوْن اللهَ ورسولَه وعباده المؤمنين، ويتبرَّؤون من موالاة جميع أعداء الدِّين، وبأنهم يأمرون بالمعروف، ويَنْهَون عن المنكر، ويطيعون الله ورسوله في كل أحوالهم، فجمع الله لهم بين العقائد الحَقَّة، واليقين الكامل، والإنابة التامة، التي آثارها الانقيادُ لفِعْل المأمورات، وترْك المنهيات، والوقوف على الحدود الشرعيات.

 

فهذه الأوصاف الجليلة هي وصفُ المؤمن المطلَق الذي سَلِم من أسباب العقاب، واستحق جميلَ الثواب، ونال كلَّ خير رُتِّب على الإيمان، فإنَّ الله أَمَر بالعدل والإحسان، ونهى عن الجور والطُّغْيان، فأمر بكل معروف، ونهى عن كل منكر، فما تَرَك خيرًا إلاَّ هدَى إليه، ولا شرًّا إلا حذَّر منه، وقد سمَّاه الله هدًى ودِينًا حقًّا، وأعلاه على جميع الأديان، قال - تعالى -: ﴿ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ﴾ [التوبة: 33][1]، وسوف يُسأل الإنسان عن هذا الدِّين في قبره، ويومَ حَشْره، وعليه يقع الجزاء، فيسأل في قبره مَن ربُّك؟ وما دِينك؟ ومَن نبيُّك؟ ويُقال يومَ القيامة: ماذا كنتم تعبدون؟ وماذا أجبتم المرسلين؟ فليُعدَّ العبدُ لذلك السؤال جوابًا صحيحًا عن طريق تطبيقه لهذا الدِّين، حتى يثبتَه الله هناك بالقول الثابت قال - تعالى -: ﴿ الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لاَ ظُلْمَ الْيَوْمَ ﴾ [غافر: 17].

 

وقال الشاعر:

الدِّينُ رَأْسُ الْمَالِ فَاسْتَمْسِكْ بِهِ
فَضَيَاعُهُ مِنْ أَعْظَمِ الْخُسْرَانِ

إذا كان هذا الدِّين هو الذي خُلِق له العبد، وعنه يسأل، وعليه يُجازَى، فالعجب كل العجب ممَّن يتنكَّر لهذا الدِّين، فيُعرِض عنه لا يعلمه، ولا يتعلَّمه، ولا يعمل به، بل يُبغض الدِّين وكُتبَ الدِّين، وأهلَ الدِّين.

 

قال الشاعر:

وَمَا الدِّينُ إِلاَّ الْحُبُّ وَالْبُغْضُ وَالْوَلا
كَذَاكَ الْبَرَا مِنْ كُلِّ غَاوٍ وَآثِمِ

وهل ذلك إلاَّ ارتداد على الوراء، واستبدال للذي هو أدنى بالذي هو خير، ومحاربة لله ورسوله، وعباده المؤمنين، فمَن عادَى وليًّا لله فقد بارز الله بالمحاربة، قال - تعالى - في الحديث القدسي: ((مَن عادَى لى وليًّا فقد آذنتُه بالحرْب))؛ رواه البخاري.

 

ومن نواقض الإسلام المُجْمَع عليها: الإعراض عن دين الله لا يعلمه ولا يتعلَّمه، ولا يعمل به، قال - تعالى -: ﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ ﴾ [السجدة: 22]، وقال - تعالى -: ﴿ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا ﴾ [الجن: 17]، وقال - تعالى -: ﴿ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴾ [المائدة: 50].

 

إنَّ من أعداء هذا الدين مَن يُروِّجون باطلَهم وإلْحادهم باسم التقدُّم والرُّقيّ، والترفيه عن النفس، ويرمون أهلَ الدِّين المتمسكين به بالتأخُّر والجمود والرجعية، قال - تعالى -: ﴿ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا ﴾ [الكهف: 5]، وقال - تعالى -: ﴿ يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ﴾ [التوبة: 32].

 

فدِين الله عالٍ على جميع الأديان، وقد كتب له البقاء والخلود إلى يوم القيامة، على رغم أنوف الكَفَرة والمشركين، قال - تعالى -: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾ [الحجر: 9]، وقال صلى الله عليه وسلم: ((لا تزال طائفةٌ من أمَّتي على الحقِّ منصورةً لا يضرُّهم مَن خذلهم، ولا مَن خالفهم إلى يوم القيامة))؛ رواه مسلم، وأصلُه في الصحيحين، نسأل الله - تعالى - أن يجعلنا منهم، وألاَّ يزغ قلوبنا بعد إذ هدانا، وأن يهبَ لنا من لدنه رحمة، إنَّه هو الوهَّاب.

 

فإلى الإسلام من جديد، يا مَن يرجون رحمة الله، ويخافون عذابَه، تعلَّموا الإسلام، وافهموه على حقيقته، واعملوا به وحكِّموه في جميع شؤونكم لكي تفوزا بسعادة الدنيا والآخرة.

 

وفَّقنا الله وإيَّاكم لَمَا يحبه ويرضاه، وجعلنا جميعًا هُداةً مهتدين، وهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حولَ ولا قوَّة إلاَّ بالله العلي العظيم، وصلَّى الله على محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

 

فأعِدَّ للسؤال جوابًا صحيحًا.

 

يا أخي المسلم، أخلص لله نيتك، وأقوالك وأفعالك، وحافِظْ على الصلوات في أوقاتها، وأخرِجْ زكاة مالك إلى مستحقِّيها قبل أن تكون ثعبانًا يطوقك في قبْرك ويوم حَشْرك، أخرِجْ زكاة مالك قبل أن يُحمَى عليها في نار جهنمَ فيُكوى بها جبينُك وجنبك وظهرك، حافظْ على صيام رمضان بالامتناع عن المفطرات، وحِفْظ الجوار من المحرَّمات من الكلام المحرَّم، والنظر المحرَّم، والسماع المحرَّم، والأكْل والشُّرْب المحرَّم، فإنَّ هذه الأعمال تمنع الأجْرَ والثواب، وتذهب الحسنات، وتوجب العقابَ الأليم والعذاب لِمَن لم يتب منها، ومَن تاب تاب الله عليه، وغَفَر له ورَحِمه، وهو التواب الرحيم.

 

حُجَّ البيت الحرام، وليكنْ حجُّك مبرورًا لتُجزَى به الجنة بأن تحجَّ كما شرع الله، وكما حجَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وذلك بالمحافظة على الواجبات والمستحبَّات، وترْك المحرمات والمكروهات.

 

وعليك ببرِّ الوالدَين، وصِلة الأرحام، والإحسان إلى الجِيران والفقراء والأيتام، واذْكُرِ الله كثيرًا بلسانك وقلْبك، قائمًا وقاعدًا وعلى جَنْب، يذكرْك برحمته ومغفرته، ويُثنِ عليك عند ملائكته، واستغفِرْه يغفرْ لك.

 

قال - تعالى -: ﴿ وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [النساء: 110]، وقال صلى الله عليه وسلم: ((قال الله - تعالى -: يا ابن آدم، لو بلغتْ ذنوبك عَنانَ السماء ثم استغفرتني غفرتُ لك))، فهو تعالى: يغفر للتائبين والمستغفرين ذنوبَهم جميعًا، كما قال - تعالى -: ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لاَ تُنْصَرُونَ * وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ ﴾ [الزمر: 53 - 55]، فتُبْ إلى الله يتبْ عليك ﴿ وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ﴾ [الشورى: 25].

 

واحفظِ الله يحفظْك، واتَّق الله حيثما كُنت، وادع الله يستجبْ لك، واسألْه يُعطِك، وكن مع الله يكُنْ معك ﴿ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ﴾ [النحل: 128]، وأحسن عبادة الله كأنَّك تراه، فإنَّه - تعالى - يراك ويسمعك، ويعلم سِرَّك وعلانيتك، وأحسِنْ إلى عباد الله بما تستطيع يُحسنْ إليك ويرحمك ﴿ إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [الأعراف: 56].

 

يا أخي المسلِم، انتبهْ لنفسك، وحاسِبْها قبل الحساب، وقبل هجوم الموْت وانقطاع اللذَّات، ودوامِ الحسرات ﴿ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [النور: 31]، اللهم تُبْ علينا إنك أنت التواب الرحيم، واغفر لنا خطايانا يومَ الدِّين، ولا تُخْزِنا يوم يبعثون، يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون، إلاَّ مَن أتى الله بقلب سليم، وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقِنا عذاب النار، ربَّنا تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، آمين يا ربَّ العالمين، يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام، يا قريبُ مجيب، يا سميع الدعاء، يا واسعَ الفضل والعطاء، وصلَّى الله على محمد.



[1] وآية (9) من سورة الصف.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • من أوصاف المؤمنين
  • من أوصاف المؤمنين في القرآن

مختارات من الشبكة

  • الأسماء الحسنى(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سمعة سيئة في الجامعة(استشارة - الاستشارات)
  • قوانين برايانت في الإدارة الأكاديمية(مقالة - موقع د. زيد بن محمد الرماني)
  • البحوث القرآنية في مجلة كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي (جامعة الوصل لاحقا)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تجرد العطف من المعية(مقالة - حضارة الكلمة)
  • أكره والدي(استشارة - الاستشارات)
  • من طرق استثارة المعاني والأفكار(مقالة - حضارة الكلمة)
  • ثنائيات أمير المؤمنين في الحديث شعبة بن الحجاج (ت: 160 هـ) المنتخب من مسند الطيالسي (PDF)(كتاب - آفاق الشريعة)
  • الأربعون الأزهرية من حديث أمير المؤمنين معاوية (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • خطبة: ربيع المؤمنين وغنيمة العابدين (الشتاء)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • فعاليات علمية للاستعداد لشهر رمضان في عاصمة الأرجنتين
  • تقدم أعمال بناء مشروع المركز الإسلامي في ماستيك - شيرلي بنيويورك
  • جهود إسلامية خيرية واسعة لدعم الأمن الغذائي وسط كنتاكي
  • مشروع تعليمي يهدف لتعزيز الوعي بالذكاء الاصطناعي والإعلام للطلاب المسلمين في البوسنة
  • موافقة رسمية على توسعة مسجد الفاروق بمدينة غلاسكو الأسكتلندية
  • يناير شهر التراث الإسلامي بولاية ميشيغان الأمريكية
  • تطوير أساليب تدريس التربية الدينية محور ندوة علمية للمعلمين في سراييفو
  • مسلمون يقيمون مشروعا إنسانيا يجسد قيم الرحمة والمسؤولية الاجتماعية في بلانو

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 12/8/1447هـ - الساعة: 1:40
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب