• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مواقع المشرفين   مواقع المشايخ والعلماء  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    المجالس العلمية:ح6: بم يجب صوم رمضان؟
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    الرحمة في حياة الصائم
    أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي
  •  
    أوصاف القرآن الكريم (18) {تقشعر منه جلود الذين ...
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    المجالس العلمية:ح5: حكم صوم رمضان
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    الإيمان والاحتساب في حياة الصائم
    أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي
  •  
    أم المؤمنين خديجة صديقة النساء (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    (أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا)
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    المجالس العلمية: ح4: صفة قيام النبي صلى الله عليه ...
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    السواك للصائم وفقه حديث خلوف فم الصائم
    أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي
  •  
    العبادة وخلق العبادة
    أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي
  •  
    عبد الله بن عباس حبر الأمة (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    أحكام الصيام (PDF)
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    المجالس العلمية: ح3: فوائد الصيام (2)
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    المجالس العلمية ح2: فوائد الصيام (1)
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    أهمية العناية بالفقه
    أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي
  •  
    خطبة (حفظ العقل وفظاعة إفساده)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
شبكة الألوكة / المواقع الشخصية / مواقع المشايخ والعلماء / د. صغير بن محمد الصغير / مقالات
علامة باركود

مصابيح قرطبية (2)

د. صغير بن محمد الصغير

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 21/2/2018 ميلادي - 5/6/1439 هجري

الزيارات: 8166

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مصابيحُ قُرطُبيَّة

(2)

حول فضائل القرآن، وكيفية التلاوة لكتاب الله تعالى، وما يكره منها وما يحرم


أولاً: حول فضائل القران الكريم.

قوله رحمه الله "الْقُرْآنِ كَلَامُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، غَيْرُ مخلوق، كلام من ليس كمثله شي، وَصِفَةُ مَنْ لَيْسَ لَهُ شَبِيهٌ وَلَا نِدٌّ، فَهُوَ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ جَلَّ وَعَزَّ، وَأَنَّ الْقِرَاءَةَ أَصْوَاتُ الْقُرَّاءِ وَنَغَمَاتُهُمْ، وَهِيَ أَكَسَابُهُمُ الَّتِي يُؤْمَرُونَ بِهَا فِي حَالٍ إِيجَابًا فِي بَعْضِ الْعِبَادَاتِ، وَنَدْبًا فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ، وَيُزْجَرُونَ عَنْهَا إِذَا أَجْنَبُوا، وَيُثَابُونَ عَلَيْهَا وَيُعَاقَبُونَ عَلَى تَرْكِهَا. وَهَذَا مِمَّا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ أَهْلُ الْحَقِّ " لا إشكال فيه بذاته وسليم لكنه قد لا يميز مذهب أهل السنة عن غيره ومحتمل.. فالقران كما قال شيخ الإسلام في الفتاوى 3/ 144.

 

فَصْلٌ: وَمِنْ الْإِيمَانِ بِاَللَّهِ وَكُتُبِهِ: الْإِيمَانُ بِأَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ مُنَزَّلٌ غَيْرُ مَخْلُوقٍ مِنْهُ بَدَأَ وَإِلَيْهِ يَعُودُ؛ وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى تَكَلَّمَ بِهِ حَقِيقَةً وَأَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ كَلَامُ اللَّهِ حَقِيقَةً لَا كَلَامُ غَيْرِهِ؛ وَلَا يَجُوزُ إطْلَاقُ الْقَوْلِ بِأَنَّهُ حِكَايَةٌ عَنْ كَلَامِ اللَّهِ أَوْ عِبَارَةٌ عَنْهُ بَلْ إذَا قَرَأَهُ النَّاسُ أَوْ كَتَبُوهُ بِذَلِكَ فِي الْمَصَاحِفِ: لَمْ يَخْرُجْ بِذَلِكَ عَنْ أَنْ يَكُونَ كَلَامَ اللَّهِ تَعَالَى حَقِيقَةً فَإِنَّ الْكَلَامَ إنَّمَا يُضَافُ حَقِيقَةً إلَى مَنْ قَالَهُ مُبْتَدِئًا لَا إلَى مَنْ قَالَهُ مُبَلِّغًا مُؤَدِّيًا. وَهُوَ كَلَامُ اللَّهِ؛ حُرُوفُهُ وَمَعَانِيهِ؛ لَيْسَ كَلَامُ اللَّهِ الْحُرُوفَ دُونَ الْمَعَانِي وَلَا الْمَعَانِيَ دُونَ الْحُرُوفِ، اهـ، وكما وضح سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله 28/ 40 وأجمعوا على أن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود، حروفه ومعانيه، تكلم الله به جل وعلا وسمعه جبرائيل، وبلغه محمد عليه الصلاة والسلام، و من قال أنه مخلوق فقد كفر عند أهل السنة والجماعة.

 

♦ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" يَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَنْ شغله القرآن وذكري عن مسألتي أعطيته مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ - قَالَ:- وَفَضْلُ كَلَامِ اللَّهِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ كَفَضْلِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ"[1].


♦ رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ"[2].


♦ رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الْأُتْرُجَّةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ التَّمْرَةِ لَا رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طِيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ لَا رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا مُرٌّ"[3].


♦ كان أبوعبدالرحمن السُّلَمِيَّ إِذَا خَتَمَ عَلَيْهِ الْخَاتِمُ الْقُرْآنَ أَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَوَضَعَ يَدُهُ عَلَى رَأْسِهِ وَقَالَ لَهُ: يَا هَذَا، اتَّقِ اللَّهَ! فَمَا أَعْرِفُ أَحَدًا خَيْرًا مِنْكَ إِنْ عَمِلْتَ بِالَّذِي عَلِمْتَ.


♦ رَوَى مسلم عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السفرة الكرام البررة والذي يقرأ القرآن ويتعتع فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ". التَّتَعْتُعُ: التَّرَدُّدُ فِي الْكَلَامِ عِيًّا وَصُعُوبَةً، وَإِنَّمَا كَانَ لَهُ أَجْرَانِ مِنْ حَيْثُ التِّلَاوَةِ وَمِنْ حَيْثُ الْمَشَقَّةِ، وَدَرَجَاتُ الْمَاهِرِ فَوْقَ ذَلِكَ كُلِّهِ، لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ الْقُرْآنُ مُتَعْتَعًا عَلَيْهِ، ثُمَّ تَرَقَّى عَنْ ذَلِكَ إِلَى أَنْ شُبِّهَ بِالْمَلَائِكَةِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.[4]


♦ رَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ اقْرَأْ وَارَتْقِ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخَرَ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا".[5]


♦ قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: فَضَمِنَ اللَّهُ لِمَنِ اتَّبَعَ الْقُرْآنَ أَلَّا يَضِلَّ فِي الدُّنْيَا وَلَا يَشْقَى فِي الآخرة..


♦ قَالَ اللَّيْثُ يُقَالُ مَا الرَّحْمَةُ إِلَى أَحَدٍ بِأَسْرَعَ مِنْهَا إِلَى مُسْتَمِعِ الْقُرْآنِ، لِقَوْلِ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: " وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ". وَ" لَعَلَّ" مِنَ اللَّهِ وَاجِبَةٌ.

 

ثانياً: حول كيفية التلاوة لكتاب الله تعالى، وما يكره منها وما يحرم.

♦ روى البخاري عن قتادة قال: سألت رسول الله صلى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: كَانَ يَمُدُّ مَدًّا إِذَا قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، يَمُدُّ بِسْمِ اللَّهِ، وَيَمُدُّ بِالرَّحْمَنِ، وَيَمُدُّ بِالرَّحِيمِ.[6]


♦ وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَطِّعُ قِرَاءَتَهُ يَقُولُ:" الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ" ثُمَّ يَقِفُ" الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ" ثم يقف، وكان يقرؤها" ملك يوم الدين". قَالَ الترمذي: حَدِيثٌ غَرِيبٌ[7].


♦ (كراهة رفع الصوت والتطريب بالقراءة عند بعض السلف) روى عن قيس بن عبادة أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُونَ رَفْعَ الصَّوْتِ عِنْدَ الذِّكْرِ. وَمِمَّنْ رُوِىَ عَنْهُ كَرَاهَةُ رَفْعِ الصَّوْتِ عند قراءة القرآن سعيد ين الْمُسَيَّبِ وَسَعِيد بْنُ جُبَيْرٍ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَالْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ وَالنَّخَعِيِّ وَغَيْرُهُمْ، وَكَرِهَهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، كُلُّهُمْ كَرِهَ رَفْعَ الصَّوْتِ. الْقُرْآنِ وَالتَّطْرِيبَ فِيهِ.


♦ (معنى ماروي عنه عَلَيْهِ السَّلَامُ:" زَيَّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ" أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ[8]) لَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ الْمَقْلُوبِ، أَيْ زَيِّنُوا أَصْوَاتَكُمْ بِالْقُرْآنِ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَرَوَاهُ طَلْحَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" زَيَّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ" أَيِ الْهَجُوا بِقِرَاءَتِهِ وَاشْغَلُوا بِهِ أَصْوَاتَكُمْ. اتخذوه شِعَارًا وَزِينَةً، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ الْحَضُّ عَلَى قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالدُّءُوبُ عَلَيْهِ. قُلْتُ (القرطبي): وَإِلَى هَذَا الْمَعْنَى يرجع قوله علية السلام:" وليس مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ" أَيْ لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُحَسِّنْ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ، كَذَلِكَ تَأَوَّلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِيِ مُلَيْكَةَ. وَإِلَيْهِ يَرْجِعُ أَيْضًا قَوْلُ أَبِي مُوسَى لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَسْتَمِعُ لِقِرَاءَتِي لَحَسَّنْتُ صَوْتِيَّ بالقرآن، وزينته ورتلته. وهذا يدل على أَنَّهُ كَانَ يَهُذُّ فِي قِرَاءَتِهِ مَعَ حُسْنِ الصَّوْتِ الَّذِي جُبِلَ عَلَيْهِ. وَالتَّحْبِيرُ: التَّزْيِينُ وَالتَّحْسِينُ، فَلَوْ عَلِمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْمَعُهُ لَمَدَّ فِي قِرَاءَتِهِ وَرَتَّلَهَا، كَمَا كَانَ يَقْرَأُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَكُونُ ذَلِكَ زِيَادَةً فِي حُسْنِ صَوْتِهِ بِالْقِرَاءَةِ. وَمَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يُتَأَوَّلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يَقُولَ: إِنَّ الْقُرْآنَ يُزَيَّنُ بِالْأَصْوَاتِ أَوْ بِغَيْرِهَا، فَمَنْ تَأَوَّلَ هَذَا فَقَدْ وَاقَعَ أَمْرًا عَظِيمًا أَنْ يُحْوِجَ الْقُرْآنَ إِلَى مَنْ يُزَيِّنُهُ، وَهُوَ النُّورُ وَالضِّيَاءُ وَالزَّيْنُ الْأَعْلَى لِمَنْ أُلْبِسَ بَهْجَتَهُ وَاسْتَنَارَ بِضِيَائِهِ. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ الْأَمْرَ بِالتَّزْيِينِ اكْتِسَابُ الْقِرَاءَاتِ وَتَزْيِينُهَا بِأَصْوَاتِنَا وَتَقْدِيرُ ذَلِكَ، أَيْ زينوا الْقِرَاءَةَ بِأَصْوَاتِكُمْ، فَيَكُونُ الْقُرْآنُ بِمَعْنَى الْقِرَاءَةِ..


♦ قُلْتُ (القرطبي بعدما ناقش مسألة التطريب والتغني بالقران): وَهَذَا الْخِلَافُ إِنَّمَا هُوَ مَا لَمْ يُفْهَمْ مَعْنَى الْقُرْآنِ بِتَرْدِيدِ الْأَصْوَاتِ وَكَثْرَةِ التَّرْجِيعَاتِ، فإن زاد الأمر على ذلك لَا يُفْهَمُ مَعْنَاهُ فَذَلِكَ حَرَامٌ بِاتِّفَاقٍ، كَمَا يَفْعَلُ الْقُرَّاءُ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ أَمَامَ الْمُلُوكِ وَالْجَنَائِزِ، وَيَأْخُذُونَ عَلَى ذَلِكَ الْأُجُورَ وَالْجَوَائِزَ، ضل سعيهم، وخاب عملهم، فسيحتلون بِذَلِكَ تَغْيِيرَ كِتَابِ اللَّهِ، وَيُهَوِّنُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمُ الِاجْتِرَاءَ عَلَى اللَّهِ بِأَنْ يَزِيدُوا فِي تَنْزِيلِهِ مَا لَيْسَ فِيهِ، جَهْلًا بِدِينِهِمْ، وَمُرُوقًا عَنْ سُنَّةِ نَبِيِّهِمْ، وَرَفْضًا لِسَيْرِ الصَّالِحِينَ فِيهِ مِنْ سَلَفِهِمْ، وَنُزُوعًا إِلَى مَا يُزَيِّنُ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا، فَهُمْ فِي غَيِّهِمْ يَتَرَدَّدُونَ، وَبِكِتَابِ اللَّهِ يَتَلَاعَبُونَ، فإنا لله وإنا إليه راجعون!

 

هذا وأسأل الله أن يجعلنا من أهل القران الذين هم أهل الله وخاصته.. وإلى لقاء في مصابيح أخرى إن شاء الله.



[1] رواه الترمذي 5/ 184 برقم 2926 وقال: حديث حسن غريب وضعفه الألباني.

[2] رواه البخاري 6/ 192 برقم 5027.

[3] رواه البخاري 7/ 77 برقم5427، و رواه مسلم 1/ 549 برقم 797.

[4] رواه مسلم 1/ 549 برقم 798.

[5] الترمذي 5/ 177 برقم 2914 وقال حديث حسن صحيح، و رواه أبوداود بلفظ منزلك 2/ 73 برقم 1464.

[6] رواه البخاري 6/ 195 برقم 5046.

[7] رواه الترمذي 5/ 185 برقم 2927. وصححه الألباني .

[8] رواه أبوداوود2/ 74 برقم 1468 وصححه الألباني.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • سطور منسية.. من يكتب تاريخ الأسر وكيف يخلد؟ الوثائق العائلية: ذاكرة صامتة تنطق بالحقيقة

مختارات من الشبكة

  • قطف المعاني من تفسير القرطبي الجامع لأحكام القرآن - سورة (22) الحج (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • زجاجة المصابيح في الفقه الحنفي لعبد الله بن مظفر حسين الحيدر آبادي(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • مصابيح الدجي: إضاءات دعوية من قصص أولي العزم من الرسل ويوسف عليهم السلام (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • حول كتاب مصابيح السنة للبغوي(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • الشاهد النحوي في كتاب: مصابيح المغاني في حروف المعاني لابن نور الدين المَوزعي (825 هـ)(رسالة علمية - مكتبة الألوكة)
  • مخطوطة مصابيح السنة (النسخة 10)(مخطوط - مكتبة الألوكة)
  • مخطوطة شرح مصابيح السنة (النسخة 4)(مخطوط - مكتبة الألوكة)
  • مخطوطة مصابيح السنة (النسخة 9)(مخطوط - مكتبة الألوكة)
  • مخطوطة مصابيح السنة (ج2)(مخطوط - مكتبة الألوكة)
  • مخطوطة مصابيح السنة (ج1)(مخطوط - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • أكاديميون من روسيا وتتارستان يناقشون أحكام الصيام في ندوة علمية
  • مجالس قرآنية يومية لتعزيز الوعي الديني للمسلمين في أمريكا اللاتينية خلال شهر رمضان
  • برامج دينية وخيرية ومبادرات تطوعية تميز رمضان بمنطقة مترو ديترويت
  • كيغالي تشهد حفلا ضخما لتخريج 70 ألف حافظ وحافظة لكتاب الله
  • أكثر من 400 امرأة يشاركن في لقاء نسائي تمهيدي لرمضان بكرواتيا
  • استعدادات رمضانية تنطلق بندوة شبابية في أوسلو
  • مبادرة رمضانية في ميشيغان لإطعام الأسر المحتاجة
  • تدريب عملي للطلاب المسلمين على فنون الخطابة والتواصل الفعال

  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 8/9/1447هـ - الساعة: 8:47
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب