• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مواقع المشرفين   مواقع المشايخ والعلماء  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطبة: علامات الدجال (1)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    قراءات اقتصادية (86)
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    كلام الرب سبحانه وتعالى (3) كلامه عز وجل مع الرسل ...
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    حديث: إذا أتى أحدَكم خادمه بطعام
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الوقفة الأولى: الفكر والسلطة
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    إلا تنصروه فقد نصره الله .. كيف ننصر رسول الله ...
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    قراءات اقتصادية (85)
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    المولد النبوي بين حرارة المحبة وميزان الاتباع
    أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي
  •  
    مناهجنا التعليمية في الميزان
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    حديث: الخالة بمنزلة الأم
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    خطبة (المولد النبوي) 2
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    التربية النبوية بالترغيب والترهيب (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    حين تهدم أسوار الحياء عبر وسائل التواصل (خطبة)
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    أسباب السعادة (خطبة)
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    فكر القوة
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم (الدرس ...
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
شبكة الألوكة / المواقع الشخصية / مواقع المشايخ والعلماء / د. محمود بن أحمد الدوسري / خطب
علامة باركود

تحذير الرجال من الافتتان بالنساء (خطبة)

تحذير الرجال من الافتتان بالنساء (خطبة)
د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 31/10/2024 ميلادي - 29/4/1446 هجري

الزيارات: 21702

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تحذير الرجال من الافتتان بالنساء


الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ حَذَّرَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ فِتْنَةِ النِّسَاءِ، وَجَعَلَهُنَّ مِنَ الشَّهَوَاتِ الَّتِي تَفْتِنُ الرِّجَالَ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 14]. قَالَ ابْنُ كَثِيرٍرَحِمَهُ اللَّهُ: (بَدَأَ ‌بِالنِّسَاءِ؛ لِأَنَّ الْفِتْنَةَ بِهِنَّ أَشَدُّ). وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (بَدَأَ بِهِنَّ؛ ‌لِكَثْرَةِ ‌تَشَوُّفِ ‌النُّفُوسِ إِلَيْهِنَّ، لِأَنَّهُنَّ حَبَائِلُ الشَّيْطَانِ، وَفِتْنَةُ الرِّجَالِ. فَفِتْنَةُ النِّسَاءِ أَشَدُّ مِنْ جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ).

 

وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا حَذَّرَ الرِّجَالَ مِنَ الِافْتِتَانِ بِالنِّسَاءِ، بِقَوْلِهِ: «مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. قَالَ الْمُبَارَكْفُورِي رَحِمَهُ اللَّهُ: (لِأَنَّ الطِّبَاعَ كَثِيرًا تَمِيلُ إِلَيْهِنَّ، وَتَقَعُ فِي الْحَرَامِ لِأَجْلِهِنَّ، وَتَسْعَى لِلْقِتَالِ وَالْعَدَاوَةِ بِسَبَبِهِنَّ، وَأَقَلُّ ذَلِكَ أَنْ تُرَغِّبَهُ فِي الدُّنْيَا، وَأَيُّ فَسَادٍ أَضَرُّ مِنْ هَذَا؟).

 

وَخَافَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُمَّتِهِ مِنَ الِافْتِتَانِ النِّسَاءِ؛ لِأَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ فُتِنُوا بِهِنَّ، فَقَالَ: «إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، فَاتَّقُوا الدُّنْيَا، وَاتَّقُوا النِّسَاءَ؛ فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. قَالَ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: («فَاتَّقُوا الدُّنْيَا» وَمَعْنَاهُ: ‌تَجَنَّبُوا ‌الِافْتِتَانَ بِهَا، وَبِالنِّسَاءِ. وَتَدْخُلُ فِي النِّسَاءِ الزَّوْجَاتُ وَغَيْرُهُنَّ، وَأَكْثَرُهُنَّ فِتْنَةً الزَّوْجَاتُ، وَدَوَامُ فِتْنَتِهِنَّ، وَابْتِلَاءُ أَكْثَرِ النَّاسِ بِهِنَّ). وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾ [التَّغَابُنِ: 14].

 

عِبَادَ اللَّهِ..

وَلَمَّا كَانَتِ الْفِتْنَةُ بِهِنَّ عَظِيمَةً؛ أَحَاطَهُنَّ الشَّارِعُ الْحَكِيمُ بِجُمْلَةٍ مِنَ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ حَتَّى تَنْكَفَّ فِتْنَتُهُنَّ، وَيَقِلَّ الشَّرُّ بِهِنَّ، وَمِنْ ذَلِكَ:

1- أَمَرَهُنَّ بِالْقَرَارِ فِي الْبُيُوتِ: وَعَدَمِ الْخُرُوجِ مِنْهَا إِلَّا لِضَرُورَةٍ، أَوْ حَاجَةٍ. وَإِذَا خَرَجْنَ لِحَاجَتِهِنَّ فَلَا يَتَبَرَّجْنَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى ﴾[الْأَحْزَابِ: 33]، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (الْمَقْصُودُ مِنَ الْآيَةِ: مُخَالَفَةُ مَنْ قَبْلَهُنَّ؛ مِنَ الْمِشْيَةِ عَلَى ‌تَغْنِيجٍ ‌وَتَكْسِيرٍ، وَإِظْهَارِ الْمَحَاسِنِ لِلرِّجَالِ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَجُوزُ شَرْعًا، وَذَلِكَ يَشْمَلُ الْأَقْوَالَ كُلَّهَا وَيَعُمُّهَا، فَيَلْزَمْنَ الْبُيُوتَ، فَإِنْ مَسَّتِ الْحَاجَةُ إِلَى الْخُرُوجِ؛ فَلْيَكُنَّ عَلَى تَبَذُّلٍ؛ [أَيْ: تَرْكِ التَّزَيُّنِ] وَتَسَتُّرٍ تَامٍّ)؛ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ، وَلَكِنْ لِيَخْرُجْنَ وَهُنَّ تَفِلَاتٌ؛ [أَيْ: تَارِكَاتٌ لِلطِّيبِ]» صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ، فَإِذَا خَرَجَتِ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ؛ [أَيْ: زَيَّنَهَا فِي نَظَرِ الرِّجَالِ]» صَحِيحٌ – رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.

 

2- أَمَرَهُنَّ بِالْحِجَابِ، وَسَتْرِ أَجْسَادِهِنَّ: وَعَدَمِ كَشْفِ شَيْءٍ لِلْأَجَانِبِ. وَمِنَ الْأَدِلَّةِ عَلَى احْتِجَابِ الْمَرْأَةِ وَسَتْرِهَا جَمِيعَ بَدَنِهَا حَتَّى وَجْهَهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ﴾[الْأَحْزَابِ: 59]. قَالَ الشِّنْقِيطِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِنَّ مَعْنَى ﴿ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ﴾: أَنَّهُنَّ يَسْتُرْنَ بِهَا جَمِيعَ وُجُوهِهِنَّ، وَلَا يَظْهَرُ مِنْهُنَّ شَيْءٌ إِلَّا ‌عَيْنٌ ‌وَاحِدَةٌ ‌تُبْصِرُ بِهَا. وَمِمَّنْ قَالَ بِهِ: ابْنُ مَسْعُودٍ، وَابْنُ عَبَّاسٍ).

 

3- حَرَّمَ عَلَيْهِنَّ الْخَلْوَةَ الْمَشْبُوهَةَ بِالْأَجَانِبِ، وَالسَّفَرَ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ، وَلَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ». فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ امْرَأَتِي خَرَجَتْ حَاجَّةً، وَإِنِّي اكْتَتَبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: «انْطَلِقْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَخْلُوَنَّ بِامْرَأَةٍ لَيْسَ مَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا؛ فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ. وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ». فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ؟ قَالَ: «الْحَمْوُ: الْمَوْتُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَالْمُرَادُ بِالْحَمْوِ: ‌أَقَارِبُ ‌الزَّوْجِ ‌غَيْرُ آبَائِهِ وَأَبْنَائِهِ، فَأَمَّا الْآبَاءُ وَالْأَبْنَاءُ فَمَحَارِمُ لِزَوْجَتِهِ. وَالْمَعْنَى: أَنَّ خُلُوَّ الْحَمْوِ بِالْمَرْأَةِ كَوُقُوعِ الْمَوْتِ؛ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْفَسَادِ، فَيَجِبُ الْحَذَرُ مِنْهُ.

 

3- حَرَّمَ عَلَيْهِنَّ الِاخْتِلَاطَ الْمَشْبُوهَ بِالرِّجَالِ: عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ - وَهُوَ خَارِجٌ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَاخْتَلَطَ الرِّجَالُ مَعَ النِّسَاءِ فِي الطَّرِيقِ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنِّسَاءِ: «اسْتَأْخِرْنَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكُنَّ أَنْ تَحْقُقْنَ الطَّرِيقَ، عَلَيْكُنَّ بِحَافَّاتِ الطَّرِيقِ». فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ تَلْتَصِقُ بِالْجِدَارِ حَتَّى إِنَّ ثَوْبَهَا لَيَتَعَلَّقُ بِالْجِدَارِ مِنْ لُصُوقِهَا بِهِ. حَسَنٌ – رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

 

وَالْمَرْأَةُ كُلَّمَا تَبَاعَدَتْ عَنِ الرِّجَالِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهَا؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا، وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. قَالَ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (وَإِنَّمَا فَضَّلَ آخِرَ صُفُوفِ النِّسَاءِ الْحَاضِرَاتِ مَعَ الرِّجَالِ؛ لِبُعْدِهِنَّ مِنْ مُخَالَطَةِ الرِّجَالِ وَرُؤْيَتِهِمْ، ‌وَتَعَلُّقِ ‌الْقَلْبِ ‌بِهِمْ عِنْدَ رُؤْيَةِ حَرَكَاتِهِمْ، وَسَمَاعِ كَلَامِهِمْ، وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَذَمَّ أَوَّلَ صُفُوفِهِنَّ لِعَكْسِ ذَلِكَ).

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ... أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ..

شَرَعَ الْإِسْلَامُ هَذِهِ الْأَحْكَامَ؛ لِلْحِفَاظِ عَلَى النِّسَاءِ، وَصِيَانَتِهِنَّ مِنْ أَنْ يَفْتِنَّ أَوْ يُفْتَنَّ. فَأَقَرَّهُنَّ فِي الْبُيُوتِ لِيَقُمْنَ بِوَظَائِفِهِنَّ الْأَسَاسِيَّةِ؛ مِنْ تَدْبِيرِ الْمَنْزِلِ، وَتَرْبِيَةِ الْأَطْفَالِ، لِيُنْشِئْنَ مُجْتَمَعًا صَالِحًا، خَالِيًا مِنَ الِانْحِلَالِ وَالتَّفَكُّكِ. وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا لِضَرُورَةٍ، أَوْ حَاجَةٍ تَسْتَدْعِي خُرُوجَهُنَّ، وَإِذَا خَرَجْنَ خَرَجْنَ مُحْتَجِبَاتٍ مُحْتَشِمَاتٍ، بَعِيدَاتٍ عَنِ السُّفُورِ وَالتَّبَرُّجِ وَالتَّهَتُّكِ، لَا يُزَاحِمْنَ الرِّجَالَ، وَلَا يَخْتَلِطْنَ مَعَهُمْ.

 

وَكَثِيرٌ مِنَ النِّسَاءِ – فِي هَذَا الْعَصْرِ – لَمْ يَلْتَفِتْنَ إِلَى هَذِهِ الْأَحْكَامِ – إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ– فَقَدْ خَرَجْنَ لَابِسَاتٍ مِنَ الثِّيَابِ مَا رَقَّ وَشَفَّ، بَادِيَاتٍ لِشُعُورِهِنَّ، وَأَعْنَاقِهِنَّ، وَأَرْجُلِهِنَّ؛ بَلْ وَسُوقِهِنَّ! وَوَضَعْنَ الْمَسَاحِيقَ وَالْأَصْبَاغَ عَلَى وُجُوهِهِنَّ، وَأَعْلَيْنَ مِنْ شُعُورِ رُؤُوسِهِنَّ؛ إِثَارَةً لِلْفِتْنَةِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا: قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ، مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ، رُؤُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

فَهُنَّ كَاسِيَاتٌ فِي الِاسْمِ، عَارِيَاتٌ فِي الْحَقِيقَةِ؛ لِأَنَّهُنَّ يَلْبَسْنَ ثِيَابًا رَقِيقَةً، تَشُفُّ عَمَّا تَحْتَهَا، أَوْ قَصِيرَةً لَا تَسْتُرُ مُعْظَمَ جَسَدِهَا. يَمْشِينَ مَائِلَاتٍ مُتَبَخْتِرَاتٍ؛ كَمِشْيَةِ الْبَغَايَا اللَّائِي يُرِدْنَ إِغْوَاءَ الرِّجَالِ، يَرْفَعْنَ شُعُورَهُنَّ وَيُكَوِّرْنَهَا إِلَى أَعْلَى فَتُشْبِهُ أَسْنِمَةَ الْبُخْتِ الْمَائِلَةَ، فَهَذَا وَصْفٌ دَقِيقٌ لِبَعْضِ النِّسَاءِ، فَالْفِتْنَةُ بِهِنَّ عَظِيمَةٌ، وَالشَّرُّ بِهِنَّ جَسِيمٌ.

 

وَبَعْضُهُنَّ سَلَكْنَ مِنَ السُّبُلِ الْمُحَرَّمَةِ مَا يَعْجِزُ الْإِنْسَانُ عَنْ وَصْفِهِ! فَأَصْبَحَتِ الْمَرْأَةُ سِلْعَةً يَسْتَخْدِمُهَا أَصْحَابُ الشَّرِكَاتِ وَالدِّعَايَاتِ؛ تَرْوِيجًا لِتِجَارَتِهِمْ، وَبِضَاعَتِهِمْ، مُقَابِلَ أَجْرٍ زَهِيدٍ يُقَدَّمُ لَهَا! فَقَدِ انْحَطَّتْ بَعْضُ النِّسَاءِ مِنْ مَنْزِلَتِهَا الَّتِي وَضَعَهَا اللَّهُ فِيهَا عَزِيزَةً مُكَرَّمَةً، مَصُونَةً مُطَهَّرَةً، وَأُعْطِيَتْ مِنَ الْحُقُوقِ مَا لَا يُمْكِنُ حَصْرُهُ، وَلَا تَعْدَادُهُ، وَلَا تُوجَدُ فِي أَرْقَى قَوَانِينِ الْأُمَمِ الْمُتَمَدِّنَةِ. وَلَكِنَّهَا أَبَتْ كُلَّ ذَلِكَ بِدَعْوَى التَّحَرُّرِ، وَتَحْطِيمِ الْقُيُودِ، وَهَضْمِ الْحُقُوقِ الَّتِي يَلْهَجُ بِهَا دُعَاةُ الشَّرِّ وَالْمُجُونِ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • فتنة النساء
  • فتنة النساء ومفاسد الاختلاط
  • فتنة النساء وضرر الاختلاط
  • فتنة النساء
  • سبل الوقاية من فتنة النساء
  • القائل عند فتنة النساء: إني أخاف الله
  • فعند الله ثواب الدنيا والآخرة
  • استوصوا بالنساء خيرا

مختارات من الشبكة

  • أم المؤمنين خديجة صديقة النساء (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • الوصاية بالنساء في ضوء الكتاب والسنة (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • "استوصوا بنسائكم خيرا" (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التحذير من الافتتان بالدنيا (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • حديث عمر أنه كتب إلى أمراء الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم(مقالة - موقع الشيخ عبد القادر شيبة الحمد)
  • تفسير قوله تعالى: {للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان ...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الرجال قوامون على النساء(مقالة - موقع أ. د. فؤاد محمد موسى)
  • تفسير قوله تعالى: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فوائد من حديث: «ولم يكمل من النساء إلا...»(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تحريم سب نساء النبي صلى الله عليه وسلم(مقالة - آفاق الشريعة)

 


تعليقات الزوار
1- شكر وتقدير
محمد محمود صالح - السودان 27/03/2026 11:30 PM

بارك الله فيكم

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسجد الأنجام يضيف صرحا إسلاميا جديدا إلى زيلينودولسك
  • شباب المسلمين في ملبورن على موعد مع مؤتمر «تحديات، مسؤوليات، تأثير»
  • بعد 129 عاما مسجد رجب التاريخي يتجدد في تتارستان
  • آلاف الأطفال يتنافسون في القرآن والمعرفة الإسلامية في أقاليم بلغاريا
  • انطلاق الدورة الـ18 من المدرسة اليومية لتعليم أساسيات الإسلام بتتارستان
  • ندوة نسائية في كاكانج تناقش بناء الأسرة على هدي القرآن والسنة
  • معلمو التربية الإسلامية في بانيا لوكا يبحثون توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم
  • برنامجان للتعليم الإسلامي والقرآن الكريم بعاصمة موزمبيق

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 22/3/1448هـ - الساعة: 9:22
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب