• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مواقع المشرفين   مواقع المشايخ والعلماء  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    تحريم الزوجة (WORD)
    الشيخ أحمد الزومان
  •  
    حديث: هل عندكم شيء من الوحي غير القرآن؟
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الرقية ليست توقيفية بل اجتهادية
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    الفكر والحياة
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    فضل العلم (خطبة)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    قراءات اقتصادية (1) فيلسوف الاقتصاد: الاقتصاد ...
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم (الدرس ...
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    ذكريات شموع الروضة (13) محمود الحماد "ورجل قلبه ...
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    فضل الذكر
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    بيان معنى ومفهوم البلاغ
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    حسن العشرة وبذل المعروف بين الزوجين في ضوء الكتاب ...
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    مشروعية الرقية من يحتاج للرقية
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    ترشيد استهلاك الماء في ضوء الكتاب والسنة (خطبة)
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    التربية النبوية بالمواقف والأحداث (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    الفكر والفكر (التصادم الفكري)
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    مشروعية تعلم الرقي والتخصص في الرقية
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
شبكة الألوكة / المواقع الشخصية / مواقع المشايخ والعلماء / د. محمود بن أحمد الدوسري / خطب
علامة باركود

التسبيح والتحميد والتكبير بعد الصلاة: صيغ وفوائد (خطبة)

التسبيح والتحميد والتكبير بعد الصلاة: صيغ وفوائد (خطبة)
د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 3/1/2024 ميلادي - 23/6/1445 هجري

الزيارات: 27638

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

التَّسْبِيح والتَّحْمِيد والتَّكْبِير بعد الصلاة: صِيَغٌ وفَوائِد

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ: فَمِنْ مَحَاسِنِ هَذِهِ الشَّرِيعَةِ وَجَمَالِ هَذَا الدِّينِ تَعَدُّدُ الْعِبَادَاتِ وَتَنَوُّعُهَا، فَيُؤَدِّي الْمُسْلِمُ الْعِبَادَةَ بِصُوَرٍ مُتَعَدِّدَةٍ، وَبِوُجُوهٍ مُتَنَوِّعَةٍ، وَلَا يَخْفَى مَا فِي ذَلِكَ؛ مِنْ تَجَدُّدِ النَّشَاطِ، وَدَفْعِ السَّأَمِ، فَلَا يَشْعُرُ الْمُسْلِمُ بِالْمَلَلِ، وَيَبْقَى ذِهْنُهُ حَاضِرًا، مُسْتَشْعِرًا لِلْعِبَادَةِ.

 

قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: (مَنْ تَنَوَّعَتْ ‌أَعْمَالُهُ ‌الْمُرْضِيَةُ لِلَّهِ، الْمَحْبُوبَةُ لَهُ فِي هَذِهِ الدَّارِ؛ تَنَوَّعَتِ الْأَقْسَامُ الَّتِي يَتَلَذَّذُ بِهَا فِي تِلْكَ الدَّارِ، وَتَكَثَّرَتْ لَهُ بِحَسَبِ تَكَثُّرِ أَعْمَالِهِ هُنَا، وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِكُلِّ عَمَلٍ مِنَ الْأَعْمَالِ - الْمَحْبُوبَةِ لَهُ وَالْمَسْخُوطَةِ - أَثَرًا وَجَزَاءً وَلَذَّةً وَأَلَمًا يَخُصُّهُ، لَا يُشْبِهُ أَثَرَ الْآخَرِ وَجَزَاءَهُ.

 

وَلِهَذَا تَنَوَّعَتْ لَذَّاتُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَآلَامُ أَهْلِ النَّارِ، وَتَنَوَّعَ مَا فِيهِمَا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَالْعُقُوبَاتِ: فَلَيْسَتْ لَذَّةُ مَنْ ضَرَبَ فِي كُلِّ مَرْضَاةِ اللَّهِ بِسَهْمٍ، وَأَخَذَ مِنْهَا بِنَصِيبٍ؛ كَلَذَّةِ مَنْ أَنْمَى سَهْمَهُ وَنَصِيبَهُ فِي نَوْعٍ وَاحِدٍ مِنْهَا، وَلَا أَلَمُ مَنْ ضَرَبَ فِي كُلِّ مَسْخُوطٍ لِلَّهِ بِنَصِيبٍ، وَعُقُوبَتُهُ؛ كَأَلَمِ مَنْ ضَرَبَ بِسَهْمٍ وَاحِدٍ فِي مَسَاخِطِهِ).

 

وَمِنَ الْعِبَادَاتِ الَّتِي وَرَدَ فِيهَا تَنَوُّعٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: التَّسْبِيحُ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرُ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ، فَقَدْ جَاءَتْ فِي أَحَادِيثَ مُتَعَدِّدَةٍ، وَبِصِيَغٍ مُتَنَوِّعَةٍ:

الصِّيغَةُ الْأُولَى: «سُبْحَانَ اللَّهِ» ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، «الْحَمْدُ لِلَّهِ» ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، «اللَّهُ أَكْبَرُ» ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَمَامُ الْمِائَةِ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».

 

وَدَلِيلُهَا: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَحَمِدَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبَّرَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَتِلْكَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ؛ وَقَالَ تَمَامَ الْمِائَةِ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ"؛ غُفِرَتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

الصِّيغَةُ الثَّانِيَةُ: «سُبْحَانَ اللَّهِ» ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، «الْحَمْدُ لِلَّهِ» ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، «اللَّهُ أَكْبَرُ» أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ.

 

وَدَلِيلُهَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مُعَقِّبَاتٌ [أَيْ: تَسْبِيحَاتٌ تُفْعَلُ أَعْقَابَ الصَّلَاةِ]، لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ - أَوْ فَاعِلُهُنَّ- دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ: ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَسْبِيحَةً، وَثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَحْمِيدَةً، وَأَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ تَكْبِيرَةً» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

الصِّيغَةُ الثَّالِثَةُ: «سُبْحَانَ اللَّهِ» ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، «الْحَمْدُ لِلَّهِ» ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، «اللَّهُ أَكْبَرُ» ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ.

 

وَدَلِيلُهَا: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِأَمْرٍ إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ أَدْرَكْتُمْ مَنْ سَبَقَكُمْ، وَلَمْ يُدْرِكْكُمْ أَحَدٌ بَعْدَكُمْ، وَكُنْتُمْ خَيْرَ مَنْ أَنْتُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ، إِلَّا مَنْ عَمِلَ مِثْلَهُ: تُسَبِّحُونَ، وَتَحْمَدُونَ، وَتُكَبِّرُونَ، خَلْفَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

الصِّيغَةُ الرَّابِعَةُ: «سُبْحَانَ اللَّهِ» عَشْرًا، «الْحَمْدُ لِلَّهِ» عَشْرًا، «اللَّهُ أَكْبَرُ» عَشْرًا.

 

وَدَلِيلُهَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَصْلَتَانِ لَا يُحْصِيهِمَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ - وَهُمَا يَسِيرٌ، وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ: يُسَبِّحُ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا، وَيُكَبِّرُ عَشْرًا، وَيَحْمَدُهُ عَشْرًا» صَحِيحٌ – رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.

 

الصِّيغَةُ الْخَامِسَةُ: «سُبْحَانَ اللَّهِ» خَمْسًا وَعِشْرِينَ، «الْحَمْدُ لِلَّهِ» خَمْسًا وَعِشْرِينَ، «اللَّهُ أَكْبَرُ» خَمْسًا وَعِشْرِينَ، «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» خَمْسًا وَعِشْرِينَ.

 

وَدَلِيلُهَا: عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «أُمِرْنَا أَنْ نُسَبِّحَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنَحْمَدَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنُكَبِّرَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ». فَأُتِيَ رَجُلٌ فِي الْمَنَامِ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقِيلَ لَهُ: أَمَرَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُسَبِّحُوا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ كَذَا، وَكَذَا، قَالَ الْأَنْصَارِيُّ - فِي مَنَامِهِ: نَعَمْ. قَالَ: فَاجْعَلُوهَا خَمْسًا وَعِشْرِينَ، خَمْسًا وَعِشْرِينَ، وَاجْعَلُوا فِيهَا "التَّهْلِيلَ". فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَافْعَلُوا» صَحِيحٌ - رَوَاهُ أَحْمَدُ.

 

عِبَادَ اللَّهِ: السُّنَّةُ فِي الْعِبَادَاتِ الْوَارِدَةِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِصِيَغٍ وَصِفَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ - أَنْ تُؤَدَّى عَلَى تِلْكَ الصِّفَاتِ الْمُتَعَدِّدَةِ؛ لِيَحْصُلَ بِذَلِكَ كَمَالُ اتِّبَاعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَمَالُ الِاقْتِدَاءِ بِهِ، وَهَذَا هُوَ طَرِيقُ الْفَوْزِ وَالْفَلَاحِ، قَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ: (الْعِبَادَاتُ الَّتِي فَعَلَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنْوَاعٍ، يُشْرَعُ فِعْلُهَا عَلَى جَمِيعِ تِلْكَ الْأَنْوَاعِ، لَا يُكْرَهُ مِنْهَا شَيْءٌ؛ وَذَلِكَ ‌مِثْلَ ‌أَنْوَاعِ ‌التَّشَهُّدَاتِ، وَأَنْوَاعِ الِاسْتِفْتَاحِ، وَمِثْلَ الْوِتْرِ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَآخِرَهُ، وَمِثْلَ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ وَالْمُخَافَتَةِ، وَأَنْوَاعِ الْقِرَاءَاتِ الَّتِي أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَيْهَا، وَالتَّكْبِيرِ فِي الْعِيدِ، وَمِثْلَ التَّرْجِيعِ فِي الْأَذَانِ وَتَرْكِهِ، وَمِثْلَ إِفْرَادِ الْإِقَامَةِ وَتَثْنِيَتِهَا... وَإِنْ قِيلَ: إِنَّ بَعْضَ تِلْكَ الْأَنْوَاعِ أَفْضَلُ، فَالِاقْتِدَاءُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَنْ يَفْعَلَ هَذَا تَارَةً، وَهَذَا تَارَةً، أَفْضَلُ مِنْ لُزُومِ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ، ‌وَهَجْرِ ‌الْآخَرِ).

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ... أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ.. وَمِنْ فَوَائِدِ الْعَمَلِ بِالْعِبَادَاتِ الْمُتَنَوِّعَةِ الصِّفَاتِ:

1- الْعَمَلُ بِالتَّنَوُّعِ هُوَ اتِّبَاعٌ لِلسُّنَّةِ وَالشَّرِيعَةِ: وَهُوَ مَنْهَجُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَتَابِعِيهِمْ بِإِحْسَانٍ، وَأَئِمَّةِ الدِّينِ، وَالْعُلَمَاءِ مِنْ بَعْدِهِمْ.

 

2- اجْتِمَاعُ الْقُلُوبِ وَائْتِلَافُهَا: قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ: (هِجْرَانُ بَعْضِ الْمَشْرُوعِ؛ سَبَبٌ لِوُقُوعِ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ بَيْنَ الْأُمَّةِ).

 

3- تَمْيِيزُ الْعِبَادَةِ الْمُسْتَحَبَّةِ مِنَ التَّشَبُّهِ بِالْعِبَادَةِ الْوَاجِبَةِ: فَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْمُدَاوِمِينَ عَلَى بَعْضِ الْأَنْوَاعِ الْجَائِزَةِ أَوِ الْمُسْتَحَبَّةِ، لَوْ قِيلَ لَهُ: انْتَقِلْ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ؛ لَنَفَرَ قَلْبُهُ؛ لِأَجْلِ الْعَادَةِ الَّتِي جَعَلَتِ الْجَائِزَ أَوِ الْمُسْتَحَبَّ كَالْوَاجِبِ.

 

4- حُصُولُ الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ مِنْ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ، وَالصِّيَغِ الثَّابِتَةِ: فَيَنْتَفِعُ بِذَلِكَ مَا لَا يَنْتَفِعُ مَنْ دَاوَمَ عَلَى نَوْعٍ وَاحِدٍ دُونَ غَيْرِهِ.

 

5- وَضْعُ الْآصَارِ وَالْأَغْلَالِ عَنِ الْمُكَلَّفِينَ: فَإِلْزَامُ النَّاسِ بِنَوْعٍ وَاحِدٍ أَوْ صِيغَةٍ وَاحِدَةٍ، وَتَرْكُ الصِّيَغِ وَالْأَنْوَاعِ الْأُخْرَى الْمَشْرُوعَةِ؛ يُصَيِّرُهُ إِصْرًا عَلَيْهِ لَا يُمْكِنُ تَرْكُهُ، وَغُلًّا فِي عُنُقِهِ يَمْنَعُهُ أَنْ يَفْعَلَ بَعْضَ مَا أُمِرَ بِهِ، وَيَحْرِمُهُ مِنْ أُجُورِ الْأَنْوَاعِ الْأُخْرَى.

 

6- حِفْظُ السُّنَّةِ، وَالْعَمَلُ بِهَا عَلَى جَمِيعِ وُجُوهِهَا، وَنَشْرُهَا بَيْنَ النَّاسِ: قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ: (إِنَّ فِي الْمُدَاوَمَةِ عَلَى نَوْعٍ دُونَ غَيْرِهِ ‌هِجْرَانًا ‌لِبَعْضِ ‌الْمَشْرُوعِ، وَذَلِكَ سَبَبٌ لِنِسْيَانِهِ وَالْإِعْرَاضِ عَنْهُ، حَتَّى يُعْتَقَدَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الدِّينِ، بِحَيْثُ يَصِيرُ فِي نُفُوسِ كَثِيرٍ مِنَ الْعَامَّةِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الدِّينِ).

 

7- حُضُورُ الْقَلْبِ وَالذِّهْنِ: قَالَ ابْنُ عُثَيْمِينَ رَحِمَهُ اللَّهُ: (لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا عَمِلَ بِهَذَا مَرَّةً، وَبِهَذَا مَرَّةً، ‌صَارَ ‌قَلْبُهُ ‌حَاضِرًا عِنْدَ أَدَاءِ السُّنَّةِ، بِخِلَافِ مَا إِذَا اعْتَادَ الشَّيْءَ دَائِمًا، فَإِنَّهُ يَكُونُ فَاعِلًا لَهُ كَفِعْلِ الْآلَةِ عَادَةً، وَهَذَا شَيْءٌ مُشَاهَدٌ).

 

8- التَّيْسِيرُ عَلَى الْمُكَلَّفِينَ: فَإِذَا أَدَّى الْمُسْلِمُ صِيغَةً مُخَفَّفَةً مِنَ الْأَذْكَارِ بَعْدَ السَّلَامِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يَجْعَلُهُ مُؤَدِّيًا لِلسُّنَّةِ، مُحَقِّقًا لِلِاقْتِدَاءِ، وَهَذَا مِنْ يُسْرِ هَذَا الدِّينِ، وَمُرَاعَاتِهِ لِأَحْوَالِ النَّاسِ، قَالَ ابْنُ عُثَيْمِينَ رَحِمَهُ اللَّهُ: (إِذَا كَانَتْ ‌إِحْدَى ‌الصِّفَاتِ ‌أَقْصَرَ مِنَ الْأُخْرَى - كَمَا فِي الذِّكْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ؛ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ أَحْيَانًا يُحِبُّ أَنْ يُسْرِعَ فِي الِانْصِرَافِ؛ فَيَقْتَصِرَ عَلَى «سُبْحَانَ اللَّهِ» عَشْرَ مَرَّاتٍ، وَ«الْحَمْدُ لِلَّهِ» عَشْرَ مَرَّاتٍ، وَ«اللَّهُ أَكْبَرُ» عَشْرَ مَرَّاتٍ، فَيَكُونُ هُنَا فَاعِلًا لِلسُّنَّةِ، قَاضِيًا لِحَاجَتِهِ، وَلَا حَرَجَ عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ مَعَ قَصْدِ الْحَاجَةِ).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • فضل التسبيح والتحميد، والتهليل والتكبير
  • فضل التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير
  • فضل التسبيح والتحميد والتهليل
  • فضائل التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير (خطبة)
  • فضائل وكنوز التسبيح (خطبة)
  • التسبيح والتحميد يملآن ما بين السماء والأرض
  • التسبيح هو أفضل الكلام

مختارات من الشبكة

  • التسبيح في سورة (ق) تفسيره ووصية النبي صلى الله عليه وسلم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حكم من ترك أو نسي ركنا من أركان الصلاة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضل صلاة الجماعة: قوة الإيمان وروح الوحدة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الفرع الثالث: أحكام قلب نية المنفرد في الصلاة من [الشرط العاشر من شروط الصلاة: النية](مقالة - آفاق الشريعة)
  • الفرع السابع: ما يحرم لبسه في الصلاة من (الشرط السابع من شروط الصلاة: ستر العورة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • صفات اللباس المكروهة في الصلاة من (الشرط السابع من شروط الصلاة: ستر العورة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شروط الصلاة (1)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سؤال وجواب في أحكام الصلاة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • القول السديد في فضل الصلاة في الفلاة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الصلاة ذلك المحفل الكبير (3)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا
  • بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه بمدينة سومور الفرنسية
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»
  • «الرعاية معا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع 200 متخصص وطالب في أستراليا
  • التوسع في البرامج القرآنية للأطفال والبالغين في الفولغا مع بداية العام الدراسي
  • انطلاق أولى محاضرات موسم الشباب المسلم بتتارستان
  • احتفالات قرآنية في بورغاس وفيلكو تارنوفو تكرم أطفالا أتموا قراءة القرآن الكريم

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 16/4/1448هـ - الساعة: 1:12
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب