• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | اللغة .. والقلم   أدبنا   من روائع الماضي   روافد  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطوات كتابة البحث العلمي خطوة بخطوة: دليل عملي ...
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    موانع الفصاحة
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    وكتبت فيك قصائدي
    عمرو عبدالتواب
  •  
    الدراسات الأكاديمية ومكاتب الترجمة
    أسامة طبش
  •  
    أمثلة على فصاحة العرب
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    العامل عند النحاة
    د. عبدالجبار فتحي زيدان
  •  
    نماذج من الفصاحة عند النبي صلى الله عليه وسلم
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    العربية المبينة.. والعربية غير المبينة!
    الشيخ أبو سهل خالد
  •  
    إيجاز (قصة قصيرة)
    عبدالعزيز لمين
  •  
    ربيع خرف في بيت خرب
    د. أحمد إبراهيم مرعوه
  •  
    "دقة المدينة" و "زعتر غزة"
    افتتان أحمد
  •  
    (ما) المفردة الصلة
    د. عبدالجبار فتحي زيدان
  •  
    الوسائل المعينة على اكتساب الفصاحة
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    الصاروخ بين الإهمال المعجمي التراثي والاستعمال ...
    د. أحمد محمود الخضري
  •  
    وجوه من صمت الروح: الوجه: حين يختبئ الحسد خلف ...
    نوال محمد سعيد حدور
  •  
    الوحش الخفي
    فاطمة عبدالمقصود
شبكة الألوكة / حضارة الكلمة / أدبنا / بوابة النثر / كُتاب الألوكة
علامة باركود

هي تأمل أن أعود (قصة قصيرة)

هي تأمل أن تعود (قصة قصيرة)
أ. منى مصطفى

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 27/5/2022 ميلادي - 27/10/1443 هجري

الزيارات: 6385

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

هي تأمُل أن أعود


كان الضبابُ يَملأ الآفاق، والسكونُ يعمُّ الصدورَ والأجواء، نتقارَب ليرى كلٌّ منا أخاه، ويَبُثُّ الأملَ في صدره، أو يذكِّره بربِّه وبينَنا مَن يكتُب وصيتَه، أو يبوح لأخيه بسرِّه، أو يردِّد وِردَه، حتى انكشَف الضبابُ، وبدأ الأُفق يكشِّر عن أنيابه، ونحن بين الأشجار الكثيفة، وتحت سماء لا تعرِف النجومَ، إذ لا تَعرِف إلا القذائفَ والطائرات، فلم يكن رعدُ سمائنا متقطعًا، بل كان دويًّا متصلًا تَفزَع منه القلوب قبلَ الأبدان، ولم تكن الدِّيَمُ فيها إلا سجادة من القذائف، وفي هذا الجو الملتهب أشرَق عليَّ وجهٌ كريم بروح متَّقِدة، خِلتُه يُطِلُّ عليَّ من بين الأقمار لا من كَتيبة المقاتلين، كان وجهه يتدفَّق جمالًا وحيويَّةً، ويتحدث إليَّ بشغفٍ شديد، وكأنما حان وقتُ لقائه بحبيبةٍ أضنَاه الشوقُ إليها، اقترَب مني على استحياءٍ، فوجدتُني أبتسِم ابتسامة فرحٍ، وأنا أرْقُب الشباب المتدفِّق في خُطوته، والبهاءَ المشِعَّ من وجهه الصَّبوح وشعره المسْدَلِ على كتِفَيه، اتَّسعت ابتسامتي عندما بدأ حديثَه معي بخجلٍ أَبِيٍّ قائلًا:

أُريد أن أسألك يا شيخنا عن أمرٍ يجول في خاطري ... وكأنه يريد أن يَخلوَ بي، نَحَوْنا تُجاه شجرة عملاقة وأَبديتُ رغبتي في الاستماع إليه، إلا أن هدير الطائرة المحلِّقة فوقنا كان أقوى من أن يَهمِس كلانا للآخر، وقبل أن نتبادل النظرات، عاجلنا صوت عالٍ: انبطحوا، انبطحوا، فالطيران فوقَنا، ولا يترك ظلًّا يتحرك إلا مزَّقه بحِمَم نِيرانه، فميعادُ المعركة قد أَزِفَ!

 

ما خِفتُ من الموت إلا في هذه اللحظة، لرغبتي في الاستماع لهذا الشاب جميلِ الْمُحيَّا صادقِ القلب، والحمد لله مرَّت الغارة على خيرٍ، واعتدلت جِلستنا، فأذهبتُ عنه الحرَجَ وبادَرته: فيِمَ تريدني أيها الطيبُ الجَسور؟!

 

قال: اسمي عبد الكريم وينادونني (كريم)، أريد أن أسألك يا شيخنا: ماذا عليَّ إذا عصيتُ كلام أمي؟

وباستغراب شديد أجبته: لِمَ؟ قال: أنا عاهدتُ الله إن مكَّنني من لقاء العدو ألا أَفِرَّ حتى أُقتَل شهيدًا أو نَنتصر، وهي تأمُل أن أعودَ! لم أُجبه سريعًا وبقيت أردِّد في قلبي: اللهم لك الحمد على اتصال آخر هذه الأمة بأوَّلها، وكأنني بالبراء بن مالك يبحث عن الشهادة قبل النصر، وكأنني بأبي بكر يقول عنه: (احرِص على الموت توهَب لك الحياة ...)، حاولتُ أن أتماسك؛ حتى لا يَفِرَّ دمعي مما جاش في صدري من إعزازٍ لعبد الكريم وفخرٍ بهذا الدين، ولم أستطِع أن أُجيبه بكلمات، بل احتضنتُه وقبَّلت رأسه، ودعوت له بالخير وانصرَف... ولكن قلبي قبل حديثه إليَّ ليس هو الآن، وكأن الله أرسَله يسألني ليَزيدني أنا يقينًا بالنصر، ويطرُد عني كلَّ ظنٍّ ظننتُه بأننا مهزومون، ثم نظرت للطائرة العملاقة التي تحلِّق فوق رؤوسنا وتبحث عن كل حركة لتقصِفها، وقلت في نفسي: ماذا تصنع كُتَلُ الحديدٍ الصمَّاءُ أمام هذه القلوب الصادقة؟! ماذا تصنع أحقادُهم مع عزم البراء ويقين أبي بكر؟!

 

وما هي إلا لحظات ودقَّت ساعة الصفر، وأعلن القادة بدءَ المعركة، وتقدَّم الفرسان ومرَّت ساعات النزال عصيبةً، فعَدوُّنا لن يسلِّم هذه القاعدة العسكرية مهما كلَّفه الثمن، وعبد الكريم وأصدقاؤه لن يَتَخَلَّوْا عن مرادهم، فقد باعوا للرحمن أرواحَهم، واشتروا جنةً عرضُها السماوات والأرض، فهل يفرِّط عاقل في سلعة الله الغالية!

 

وبعد وقت طويلٍ على المهزوم قصيرٍ على المنصور، جاءت البشرى، وملأت التكبيرات الأرجاء، وتبدَّد ضباب القلوب، كما تبدَّدت طائرات العدو، ودبَّت الحياة في الأرض التي ارتوت بالدماء، وهرَب أمام الصادقين الأعداءُ، وانشغل الفرسان، هذا يناجي ربَّه رافعًا يديه، وذاك يسجد شكرًا لله، ... والأروع سماء تَحُفُّها الملائكة وجنود لم نَرَها كانت تؤيِّدنا، وربُّنا فوق العرش يرقُبنا، وكأننا نرى الملائكة تملأ السماء تسجِّل حمدَ الحامدين، وتحمِل رجاء الخافين، وتَضمُد جُرحَ النازفين، وتصعَد بالأرواح الطاهرة التي اختارها ربُّها، وتُربِّت على قلوب مشفقةٍ لم تكن ممن قضى نَحبَه ولكنها ممن ينتظر! يا ألله، ما أجمل النصر وما أعظم العطاء من يد الكريم جلَّ في علاه!

 

وإذا بعبد الكريم يَمُرُّ بخاطري، فوجدتُني أنادي - لا إراديًّا -: كريم، كريم، فلم أجد ردًّا، ركضتُ لأبحث عنه بين الشباب دون جدوى، قفزتُ لأتفحَّص الشهداء، ومِن دَربٍ لدربٍ، وإذا بوجهه الباسم وجسدِه الطري النحيل مُلقًى تحت شجرة عملاقة والثياب مُمزقة، والشعر مفرَّق، والسبابة مرفوعة، والدم لَم يزَل يَنزِف، لكنَّ النَّفَسَ قد انقطَع! هذا عبد الكريم خاملُ الذكر في دنيا الناس، تَهتِف الملائكة باسمه في السماء، حلَّ ضيفًا على الكريم الواسع الوهاب سبحانه!

 

رحَل عبد الكريم وبقِي دمُه نورًا يضيء عَتمة أيامنا، كم مِن كريم بيننا لم تسمَح له الفرصة أن يبيع نفسه لله بجنة عرضها السماوات والأرض ...

 

أبناء الإسلام، أنتم خلفاءُ الله، مكرمون، طهَّر الله قلوبكم من رِجس الشرك، وملأه باسمه الأعظم، فلا تنهزموا، ولا يغرنَّكم حبالُهم التي ألْقَوْها في طُرقكم لطمْس عقيدتكم، فعصا موسى ستلقَف ما يأفكون، أبَى الله إلا أن يَشغلهم بنا، فينفقوا عمرًا ومالًا، ثم يذهب عليهم حسراتٍ؛ لأن الرجس في قلوبهم واليقينَ في قلوبِنا، هم فرعون ونحن السحرة المؤمنون الذين خرُّوا ساجدين عند الامتحان، ولم يعبؤوا بأن تُقطَّعَ أيديهم وأرجُلُهم من خلافٍ، فنور التوحيد وجلالُ العظمة يَملآن قلوبَهم، وما ضرَّهم مَن كفَر إذ آمَنوا ...

 

كتبتُ القصة من وحي حديثٍ سَمعتُه لأَحد الدعاة الذين شهِدوا الحرب!





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • أطفال لا يريدون الكذب (قصة قصيرة)
  • حفلة زفاف (قصة قصيرة)
  • "شيخ الطلبة" الحفي الخفي (قصة قصيرة)
  • للعمل فطنة (قصة قصيرة)

مختارات من الشبكة

  • بين شهادة الجامعة ومدرسة الحياة: تأمل في تجربة شاب انقطع عن دراسته(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • فرص العيد الكامنة وراء تأمل قصة مؤثرة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفة تأمل (1)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفة تأمل في غزوات رسول الله صلى الله عليه وسلم وسراياه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • لماذا تغير التعبير القرآني؟ وقفة تأملية: هل سوى القرآن بين قذف المحصنات ورمي الزوجات؟(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ضغوطات الحياة تأملا وتفكيكا: القرآن الكريم - معلمًا وملهما ومرشدا(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • العبادة ليست أرقاما.. بل هي آثار(مقالة - ملفات خاصة)
  • سحر مرور الأيام(مقالة - حضارة الكلمة)
  • لا تكن النملة خيرا منك!(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حين يكون الهدوء شجاعة(مقالة - مجتمع وإصلاح)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • برنامجان للتعليم الإسلامي والقرآن الكريم بعاصمة موزمبيق
  • أطفال قرية ميدوفيتس يختمون القرآن الكريم للمرة الأولى
  • ندوة أكاديمية عن أساسيات الدعم الديني والنفسي في عمل الأئمة
  • مسابقة أدبية بعنوان "الرسول يلهمنا" في مدينة زينيتسا
  • قرية روبينيتشي تتزين بمسجدها المرمم بعد 3 سنوات من البناء
  • صلاة الاستسقاء تجمع مساجد بريطانيا لمواجهة الجفاف
  • شباب البوسنة المسلمون يوظفون الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية لخدمة المجتمع
  • افتتاح مسجد جديد في نيامي بتبرعات الجالية المسلمة في بلغاريا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 11/3/1448هـ - الساعة: 13:43
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب