• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات   بحوث ودراسات   كتب   صوتيات   عروض تقديمية   مواد مترجمة   بلغات أخرى   في الإعجاز   مرئيات   الإعجاز العلمي للفتيان  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الرياح والتراب
    د. حسني حمدان الدسوقي حمامة
  •  
    الرياح في المرسلات والنازعات
    د. حسني حمدان الدسوقي حمامة
  •  
    القسم القرآني بالذاريات
    د. حسني حمدان الدسوقي حمامة
  •  
    الإعجاز في فرش الأرض
    د. حسني حمدان الدسوقي حمامة
  •  
    قاع البحر في آيات القرآن
    د. حسني حمدان الدسوقي حمامة
  •  
    أسرار البحار في القرآن الكريم
    د. حسني حمدان الدسوقي حمامة
  •  
    حماية الماء من التلوث
    د. حسني حمدان الدسوقي حمامة
  •  
    أسرار الماء الجوفي في آيات القرآن
    د. حسني حمدان الدسوقي حمامة
  •  
    وفي الأرض آيات للموقنين
    د. حسني حمدان الدسوقي حمامة
  •  
    الفاحشة وطاعون الإيدز
    د. حسني حمدان الدسوقي حمامة
  •  
    الخمر أم الخبائث: داء وليست دواء
    د. حسني حمدان الدسوقي حمامة
  •  
    مراحل خلق الجنين
    د. حسني حمدان الدسوقي حمامة
  •  
    من أسرار السنة النبوية: شريط الخلق
    د. حسني حمدان الدسوقي حمامة
  •  
    دواب في السماء
    د. حسني حمدان الدسوقي حمامة
  •  
    العلم وأصل الحياة
    د. حسني حمدان الدسوقي حمامة
  •  
    من نبوءات القرآن الكريم
    د. حسني حمدان الدسوقي حمامة
شبكة الألوكة / المواقع الشخصية / مواقع المشايخ والعلماء / الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل / خطب منبرية
علامة باركود

عمود الإسلام (24) أذكار الركوع والسجود وأدعيتهما

عمود الإسلام (24) أذكار الركوع والسجود وأدعيتهما
الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 14/10/2026 ميلادي - 4/5/1448 هجري

الزيارات: 5376

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

عمود الإسلام (24)

أذكار الركوع والسجود وأدعيتهما


الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِيمِ الْحَكِيمِ، اللَّطِيفِ الْخَبِيرِ؛ شَرَعَ الشَّرَائِعَ، وَفَرَضَ الْفَرَائِضَ؛ لِمَصَالِحِ الْعِبَادِ؛ وَلِفَوْزِهِمْ يَوْمَ الْمَعَادِ، نَحْمَدُهُ عَلَى مَا هَدَانَا وَاجْتَبَانَا، وَنَشْكُرُهُ عَلَى مَا أَعْطَانَا وَأَوْلَانَا؛ فَلَوْلَاهُ سُبْحَانَهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا صَلَّيْنَا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ مَا تَقَرَّبَ إِلَيْهِ الْمُتَقَرِّبُونَ بِأَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْفَرَائِضِ، ثُمَّ بِالنَّوَافِلِ؛ وَبِهَا يَسْتَجْلِبُ الْعَبْدُ مَحَبَّتَهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ كَانَتِ الصَّلَاةُ أُنْسَهُ وَرَاحَتَهُ، وَسُلْوَانَ هُمُومِهِ، وَمَفَرَّهُ مِنْ أَحْزَانِهِ، وَعُدَّتَهُ فِي شِدَّتِهِ وَرَخَائِهِ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ، وَأَقِيمُوا لَهُ دِينَكُمْ، وَأَحْسِنُوا لَهُ صَلَاتَكُمْ؛ فَإِنَّهَا صِلَتُكُمْ بِرَبِّكُمْ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى؛ فَأَتِمُّوا أَرْكَانَهَا، وَتَدَبَّرُوا قُرْآنَهَا وَأَذْكَارَهَا، وَاسْتَحْضِرُوا مُنَاجَاتَكُمْ لِلَّهِ تَعَالَى فِيهَا؛ فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قِبَلَ وُجُوهِكُمْ فِي صَلَاتِكُمْ، وَيَعْلَمُ أَقْوَالَكُمْ فِيهَا وَأَفْعَالَكُمْ، وَمُطَّلِعٌ عَلَى مَا فِي قُلُوبِكُمْ ﴿ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴾ [الْبَقَرَةِ: 238].

 

أَيُّهَا النَّاسُ: لِلصَّلَاةِ شَأْنٌ عَجِيبٌ فِي صَلَاحِ الْعِبَادِ، وَمَقَامٌ رَفِيعٌ عِنْدَ الْمَلِكِ الدَّيَّانِ؛ وَلِذَا عُرِجَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَا فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ لِيُكَلِّمَهُ الرَّبُّ سُبْحَانَهُ وَيَفْرِضَ عَلَيْهِ الصَّلَاةَ، فَلَا يَلِيقُ بِالْعِبَادِ أَنْ يَسْتَهِينُوا بِهَا، أَوْ يُفَرِّطُوا فِيهَا، أَوْ يَبْخَسُوهَا حُقُوقَهَا.

 

وَالْكَلَامُ عَنِ الصَّلَاةِ كَلَامٌ طَوِيلٌ جِدًّا فِي اسْتِفْتَاحِهَا وَقُنُوتِهَا وَرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا، وَفِي قُرْآنِهَا وَأَذْكَارِهَا وَأَدْعِيَتِهَا، وَفِي كُلِّ شَيْءٍ فِيهَا. وَمَنْ تَأَمَّلَ أَذْكَارَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَأَدْعِيَتَهُمَا وَجَدَ فِيهَا تَعْظِيمًا كَثِيرًا لِلرَّبِّ سُبْحَانَهُ، وَأَدْعِيَةً مُنَوَّعَةً تَنْفَعُ الْمُصَلِّيَ، وَالْأَوْلَى بِالْمُصَلِّي أَنْ يُحَافِظَ عَلَى الْمَأْثُورِ مِنَ الْأَذْكَارِ وَالْأَدْعِيَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَفِي الصَّلَاةِ كُلِّهَا، وَمِنَ الْمَأْثُورَاتِ فِي ذَلِكَ التَّسْبِيحُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ بِصِيَغٍ وَرَدَتْ فِي السُّنَّةِ؛ كَمَا فِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي شَأْنِ الرُّكُوعِ: «ثُمَّ رَكَعَ، فَجَعَلَ يَقُولُ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ، فَكَانَ رُكُوعُهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ قَامَ طَوِيلًا قَرِيبًا مِمَّا رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، فَقَالَ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى، فَكَانَ سُجُودُهُ قَرِيبًا مِنْ قِيَامِهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِذَا رَكَعَ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَإِذَا سَجَدَ قَالَ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ».

 

وَالتَّسْبِيحُ تَنْزِيهُ اللَّهِ تَعَالَى عَنْ أَيِّ نَقْصٍ، مَعَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ بِالْكَمَالِ، «فَشُرِعَ الرُّكُوعُ لِتَعْظِيمِ الْإِنْسَانِ رَبَّهُ بِفِعْلِهِ وَقَوْلِهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ، وَالِانْحِنَاءُ أَمَامَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ تَعْظِيمٌ لَهُ بِالْفِعْلِ، وَقَوْلُ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ؛ تَعْظِيمٌ لَهُ بِالْقَوْلِ، وَبَقِيَ أَنْ يُعَظِّمَهُ الْإِنْسَانُ بِالْقَلْبِ، وَهَذَا لَا يَحْصُلُ إِلَّا بِحُضُورِ الْقَلْبِ، فَفِي الرُّكُوعِ تَعْظِيمٌ قَوْلِيٌّ وَفِعْلِيٌّ وَقَلْبِيٌّ».

 

وَمِنْ صِيَغِ التَّسْبِيحِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ: مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

وَسُبُّوحٌ وَقُدُّوسٌ اسْمَانِ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْحُسْنَى، «فَالْمُرَادُ بِالسُّبُّوحِ الْقُدُّوسِ: الْمُسَبَّحُ الْمُقَدَّسُ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: مُسَبَّحٌ مُقَدَّسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ»، «وَمَعْنَى سُبُّوحٍ: الْمُبَرَّأُ مِنَ النَّقَائِصِ وَالشَّرِيكِ وَكُلِّ مَا لَا يَلِيقُ بِالْإِلَهِيَّةِ، وَقُدُّوسٌ الْمُطَهَّرُ مِنْ كُلِّ مَا لَا يَلِيقُ بِالْخَالِقِ سُبْحَانَهُ». وَهُمَا صِيغَتَا مُبَالَغَةٍ فِي النَّزَاهَةِ وَالطَّهَارَةِ عَنْ كُلِّ مَا لَا يَلِيقُ بِجَلَالِهِ تَعَالَى وَكِبْرِيَائِهِ وَعَظَمَتِهِ وَإِفْضَالِهِ، أَيْ: رُكُوعِي وَسُجُودِي لِمَنْ هُوَ الْبَالِغُ فِي النَّزَاهَةِ وَالطَّهَارَةِ الْمَبْلَغَ الْأَعْلَى».

 

وَمِنْ أَذْكَارِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ: مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَفِيهِ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «ثُمَّ رَكَعَ بِقَدْرِ قِيَامِهِ، يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ، ثُمَّ سَجَدَ بِقَدْرِ قِيَامِهِ، ثُمَّ قَالَ فِي سُجُودِهِ مِثْلَ ذَلِكَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

 

وَقَوْلُهُ: «سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ، أَيْ: صَاحِبِ الْقَهْرِ الْبَالِغِ غَايَتَهُ. وَالْمَلَكُوتِ: أَيْ: وَصَاحِبِ التَّصَرُّفِ الْبَالِغِ غَايَتَهُ، وَالْكِبْرِيَاءُ هِيَ: الْعَظَمَةُ وَالْمُلْكُ، وَقِيلَ: هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ كَمَالِ الذَّاتِ، وَكَمَالِ الْوُجُودِ، وَلَا يُوصَفُ بِهَا إِلَّا اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى» وَالْعَظَمَةُ: صِفَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى تَدُلُّ عَلَى كَمَالِ جَلَالِهِ وَعُلُوِّ شَأْنِهِ.

 

وَمِنْ أَدْعِيَةِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ: مَا جَاءَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.

 

وَمَعْنَاهُ: أُسَبِّحُكَ وَأَنَا مُتَلَبِّسٌ بِحَمْدِكَ عَلَى نِعَمِكَ الَّتِي مِنْهَا هِدَايَتِي لِتَسْبِيحِكَ وَطَاعَتِكَ، ثُمَّ لَمَّا أَثْنَى عَلَى اللَّهِ تَعَالَى بِمَا هُوَ أَهْلُهُ سَأَلَهُ مَغْفِرَتَهُ، وَهَذَا مِنْ أَدَبِ الدُّعَاءِ أَنْ يُقَدِّمَ الثَّنَاءَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى قَبْلَ السُّؤَالِ.

 

وَمِنْ أَذْكَارِ الرُّكُوعِ: مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي حِكَايَتِهِ لِصَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَإِذَا رَكَعَ، قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي، وَبَصَرِي، وَمُخِّي، وَعَظْمِي، وَعَصَبِي» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُعَلِّمَنَا مَا يَنْفَعُنَا، وَأَنْ يَرْزُقَنَا الْعَمَلَ بِمَا عَلَّمَنَا، إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ.

 

وَأَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ...

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا طَيِّبًا كَثِيرًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوهُ ﴿ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ [الْبَقَرَةِ: 281].

 

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: السُّجُودُ مَوْضِعُ دُعَاءٍ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

وَقَدْ حُفِظَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْعِيَةٌ فِي السُّجُودِ، وَهُوَ لَا يَخْتَارُ إِلَّا أَفْضَلَ الدُّعَاءِ، فَيَنْبَغِي لِلْمُصَلِّي التَّأَسِّي بِهِ فِي دُعَائِهِ.

 

وَمِمَّا حُفِظَ مِنْ دُعَائِهِ فِي السُّجُودِ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ، دِقَّهُ وَجِلَّهُ، وَأَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، وَعَلَانِيَتَهُ وَسِرَّهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

وَمِمَّا حُفِظَ مِنْ دُعَائِهِ فِي السُّجُودِ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ، وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

وَمِمَّا حُفِظَ مِنْ دُعَائِهِ فِي السُّجُودِ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رَبِّ اغْفِرْ لِي مَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ.

 

وَمِمَّا حُفِظَ مِنْ دُعَائِهِ فِي السُّجُودِ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ شِمَالِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتِي نُورًا، وَاجْعَلْ لِي نُورًا، أَوْ قَالَ: وَاجْعَلْنِي نُورًا». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.

 

وَمِمَّا حُفِظَ مِنْ دُعَائِهِ فِي السُّجُودِ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَهَذَا دُعَاءٌ عَظِيمُ الْمَعَانِي؛ فَيَسْتَعِيذُ الْمُصَلِّي بِرِضَا اللَّهِ تَعَالَى مِنْ سَخَطِهِ، وَمَا يُوجِبُ رِضَاهُ طَاعَتُهُ، وَمَا يُوجِبُ سَخَطَهُ، فَيَتَضَمَّنُ سُؤَالَ اللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقَ لِلطَّاعَاتِ وَآثَارِهَا، وَالْحِفْظَ مِنَ الْمَعَاصِي وَشُؤْمِهَا. وَيَسْتَعِيذُ بِمُعَافَاةِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ عُقُوبَتِهِ، وَيَشْمَلُ ذَلِكَ الْمُعَافَاةَ مِنَ الْعُقُوبَاتِ فِي الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ، وَفِيهِ الِاسْتِعَاذَةُ بِاللَّهِ تَعَالَى مِنْهُ سُبْحَانَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا مَفَرَّ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا إِلَيْهِ، وَلَا مَلْجَأَ مِنْهُ إِلَّا إِلَيْهِ، وَلَا أَمْنَ إِلَّا أَمْنُهُ، وَلَا قَدَرَ إِلَّا قَدَرُهُ، وَلَا أَمْرَ إِلَّا أَمْرُهُ؛ فَإِذَا أَمَّنَ اللَّهُ تَعَالَى الْعَبْدَ زَالَتْ عَنْهُ الْمَخَاوِفُ وَالْهُمُومُ وَالْأَحْزَانُ. ثُمَّ أَعْقَبَهُ بِالثَّنَاءِ عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ، وَأَنَّ الْمُصَلِّيَ لَا يُحْصِي ثَنَاءً عَلَى اللَّهِ تَعَالَى كَمَا أَثْنَى هُوَ سُبْحَانَهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَمَهْمَا بَلَغَ ثَنَاءُ الْعَبْدِ فَاللَّهُ تَعَالَى أَعْظَمُ وَأَجَلُّ، وَلَكِنَّ الْعَبْدَ يَجْتَهِدُ فِي الثَّنَاءِ عَلَيْهِ بِحَسَبِ طَاقَتِهِ وَوُسْعِهِ وَعِلْمِهِ بِرَبِّهِ سُبْحَانَهُ.

 

فَحَرِيٌّ بِالْمُصَلِّي أَنْ يَسْتَحْضِرَ الْمَعَانِيَ الْعَظِيمَةَ لِأَذْكَارِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَأَنْ يُكْثِرَ مِنَ الْأَدْعِيَةِ الْوَارِدَةِ فِيهِمَا، وَلَا سِيَّمَا فِي السُّجُودِ؛ لِأَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْإِكْثَارِ مِنَ الدُّعَاءِ فِيهِ، وَأَنْ يَعْلَمَ عِظَمَ قَدْرِ الصَّلَاةِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى، فَيُعَظِّمَ مَكَانَتَهَا، وَيُعْطِيَهَا حَقَّهَا؛ لِتُقْبَلَ مِنْهُ.

 

وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُمْ...





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • عمود الإسلام (1)
  • عمود الإسلام (2)
  • عمود الإسلام (3)
  • عمود الإسلام (4)
  • عمود الإسلام (5)
  • عمود الإسلام (6)
  • عمود الإسلام (7)
  • عمود الإسلام (8)
  • عمود الإسلام (9)
  • عمود الإسلام (10)
  • عمود الإسلام (11) شعائر الصلاة
  • عمود الإسلام (16) صلاة العشاء
  • عمود الإسلام (18) أدعية الصلاة مجابة
  • عمود الإسلام (19) {الذين هم على صلاتهم دائمون}
  • عمود الإسلام (20) حق الله تعالى في الصلاة
  • عمود الإسلام (21) لذة المناجاة
  • عمود الإسلام (22) قسمت الصلاة بيني وبين عبدي
  • عمود الإسلام (23) الاستفتاح في الصلاة

مختارات من الشبكة

  • صحيح أدعية وأذكار الكرب، وهو: الحزن، والهم، والغم (مطوية)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • فضل الدعاء عند الرفع من الركوع(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شرح مختصر لأذكار وأدعية الصلاة من التكبير إلى التسليم(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • شرح كتاب فضل الإسلام - باب فضل الإسلام: باب وجوب الدخول في الإسلام (مترجما للغة الإندونيسية)(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • الجامع لأذكار وأدعية الصلاة (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • هل الدعاء يغير القدر؟(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الدعاء.. مفتاح كل خير (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • رمضان شهر الدعاء(مقالة - ملفات خاصة)
  • أذكار المساء والصباح (تلخيص كتاب "الأذكار" للإمام النووي (ت/676 هـ))(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • استجابة الله تعالى لأدعية النبي صلى الله عليه وسلم(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • للعام الرابع .. المجتمع المسلم في كورنوال يحتفي بالتراث والثقافة الإسلامية
  • بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا يعرف الناس بالثقافة الإسلامية
  • مبادرة خيرية لمركز إسلامي في فلوريدا لأكثر من 200 مستفيد
  • «الاستعداد للحياة الزوجية»: ورشة إسلامية لتعزيز الاستقرار الأسري في فيينا
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 17/5/1448هـ - الساعة: 14:8
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب